وغرس الفضائل فيها . . أن تتقيد بإطاعة الأحكام الشرعية كاملة ، وتتخذ من النبي
وآله صلى الله عليه وعليهم قدوة وأئمة في المسلك والسلوك . . حتى تكون طريقا
صحيحا في الحياة ، موصلة إلى رضوان الله تعالى . ولذلك أجاب أحد الفقهاء
شخصا سأله ما هو العرفان ، وكيف يكون الإنسان عارفا ، فقال له : هذه الأحكام
الشرعية التي تطبقها يوميا فتصلي وتقوم بالواجبات وتترك المحرمات هي العرفان ،
وأنت بسلوكك هذا تمارس المعرفة .
ومن الطبيعي أن يكون ذلك السلوك على درجات ومراتب ومقامات ، ولكنها
تتحقق من هذا الطريق الذي سلكه النبي وآله وتلامذتهم ، ولولا
من غيره .
معرفة النبي والأئمة صلى الله عليه وعليهم
يجب على كل الناس معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله )
- الكافي ج 1 ص 168
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمر الفقيمي ، عن هشام بن الحكم ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبتت الأنبياء والرسل ؟ قال :
أنه لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع
حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه ، فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم
ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم
على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون
عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه عز وجل ، وهم الأنبياء ( عليهم السلام ) وصفوته من
خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس - على
مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم ، مؤيدين من عند الحكيم
العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من
العقائد الإسلامية — صفحة 278
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٧٨