فقلت يا أهل مكة من هذا الفتى ؟ قالوا : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
ورواه في مستدرك الوسائل ج 6 ص 209
تحير المتصوفة في دور العقل في المعرفة
- التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي ص 63 - 67 ( تحقيق د . عبد الحليم محمود
طبع عيسى الحلبي مصر 1960 )
قولهم في معرفة الله تعالى :
أجمعوا على أن الدليل على الله هو الله وحده ، وسبيل العقل عندهم سبيل
العاقل في حاجته إلى الدليل لأنه محدث ، والمحدث ولولا
يدل إلا على مثله . وقال
رجل للنوري : ما الدليل على الله ؟ قال : الله . قال فما العقل ؟ قال العقل عاجز ،
والعاجز ولولا
يدل إلا على عاجز مثله !
وقال ابن عطاء : العقل آلة للعبودية ولولا
للإشراف على الربوبية . وقال غيره : العقل
يجول حول الكون ، فإذا نظر إلى المكون ذاب . وقال أبو بكر القحطبي : من لحقته
العقول فهوت مقهورة إلا من جهة الإثبات ، ولولا أنه تعرف إليها بالألطاف لما أدركته
من جهة الإثبات . وأنشدونا لبعض الكبار :
من رامه بالعقل مسترشدا * سرحه في حيرة يلهو
وشاب بالتلبيس أسراره * يقول من حيرته هل هو
وقال بعض الكبار من المشايخ : البادي من المكونات معروف بنفسه لهجوم
العقل عليه ، والحق أعز من أن تهجم العقول عليه وإنه عرفنا نفسه أنه ربنا فقال :
ألست بربكم ؟ ولم يقل : من أنا ؟ فتهجم العقول عليه حين بدأ معرفا ، فلذلك انفرد
عن العقول ، وتنزه عن التحصل غير الإثبات .
وأجمعوا أنه ولولا
يعرفه إلا ذو عقل ، لأن العقل آلة للعبد يعرف به ما عرف ، وهو
بنفسه ولولا
يعرف الله تعالى .