الأرض كيف سطحت . وقال : وفي أنفسكم أفلا تبصرون . وقال : قتل الإنسان ما
أكفره . من أي شئ خلقه . من نطفة خلقه . الآية . وقال : إن في خلق السماوات
والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب . إلى قوله : إنك ولولا
تخلف
الميعاد . وقال : فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا ، ثم شققنا الأرض
شقا ، إلى قوله : متاعا لكم ولأنعامكم . وقال : ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين .
ثم جعلناه نطفة في قرار مكين . إلى قوله فتبارك الله أحسن الخالقين . وقال : إن في
ذلك لآيات لقوم يتفكرون ، ولقوم يعقلون ، ولأولي الألباب ، ولمن كان له قلب ،
يعني عقل . وغير ذلك من الآيات التي تعدادها يطول .
وكيف يحث تعالى على النظر وينبه على الأدلة وينصبها ويدعو إلى النظر فيها ،
ومع ذلك يحرمها . إن هذا ولولا
يتصوره إلا غبي جاهل . فأما من أومي إليه من الصحابة
والتابعين وأهل الأعصار من الفقهاء والفضلاء والتجار والعوام ، فأول ما فيه أنه غير
مسلم ، بل كلام الصحابة والتابعين مملوء من ذلك .
. . . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه . وقال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته المعروفة : أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفته توحيده ،
ونظام توحيده نفي الصفات عنه ، لشهادة العقول إن من حلته الصفات فهو مخلوق ،
وشهادتها أنه خالق ليس بمخلوق ثم قال : بصنع الله يستدل عليه ، وبالعقول يعتقد
معرفته ، وبالنظر يثبت حجته ، معلوم بالدلالات ، مشهور بالبينات ، إلى آخر الخطبة .
وخطبه في هذا المعنى أكثر من أن تحصى .
وقال الحسن ( عليه السلام ) : والله ما يعبد الله إلا من عرفه ، فأما من لم يعرفه فإنما يعبده
هكذا ضلالا ، وأشار بيده .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : وجدت علم الناس في أربع : أولها أن تعرف ربك ، والثاني أن
تعرف ما صنع بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك من
دينك . . . .
العقائد الإسلامية — صفحة 181
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٨١