325 : بل عن المفيد في الإرشاد أنه قد استفاض عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال :
ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني ، ومن عرض عليه البراءة فليمدد عنقه ،
فإن برأ مني فلا دنيا له ولا آخرة . وظاهرها حرمة التقية فيها كالدماء ، ويمكن حملها
على أن المراد الاستمالة والترغيب إلى الرجوع حقيقة عن التشيع إلى النصب ،
مضافا إلى أن المروي في بعض الروايات أن النهي من التبري مكذوب على أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وأنه لم ينه عنه . انتهى .
وذكر السيد الگلپايگاني : أنه قد يجب العمل بالتقية أحيانا فلا بد من ملاحظة
المصالح والمفاسد ، قال ( رحمه الله ) في الدر النضيد ج 4 ص 253 :
قلت : بل وربما يستفاد منه ( حديث مسعدة ) ومن غيره أن الأفضل له ذلك وإن
كان لو لم يجبهم إلى ذلك ولم يسب وقتل لذلك لم يكن آثما ومؤاخذا عليه ، بل هو
مأجور وقد تعجل إلى جنات النعيم وإلى جوار الله رب العالمين ، على حسب ما ورد
في بعض الروايات ، إلا أن التقية أفضل . ومع ذلك كله ولولا
بد من ملاحظة المصالح
والمفاسد والعمل على وفقها ، فربما يترتب على ترك التقية وعلى قتله مثلا مفاسد
عظيمة ، فهنا ولولا
بد له من التقية . انتهى .
ولا يبعد أن يكون أصل الحكم في المسألة جواز الأمرين للمكلف ، وأنه قد يطرأ
عنوان من المصلحة أو المفسدة الملزمة فيوجب اختيار التقية أو اختيار تحمل
الشهادة . ويكون تشخيص ذلك راجعا إلى المكلف نفسه ، أو إلى أهل الخبرة .
ولاية علي ( عليه السلام ) علامة على صحة الفطرة وطيب المولد
- شرح الأخبار ج 3 ص 449 :
- . . . عمران بن ميثم قال : دخلت على حبابة الوالبية فسمعتها تقول : والله ما أحد
على الفطرة إلا نحن وشيعتنا ، والناس براء . وهذا صحيح لأن من لم يكن من شيعة
محمد وآل محمد فهو من عدوهم ، وقال الله تعالى : هذا من شيعته وهذا من عدوه ،
العقائد الإسلامية — صفحة 144
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٤٤