و قد تحوج الحاجات يا أم مالك * إلى بيع أوراق بهن ضنين
فأمر بإرجاعها إلى صاحبها و وهبه الثمن .
أقول : و ينبغى أن يخاطب السيد ، و يقال له :
إن الفضائل و المكارم و العلى * طبع جبلت عليه غير تطبع
و المجد و الشرف الموثّل و العلى * وقف عليك و ليس بالمستودع
و حكى عن أحمد بن عبد اللّه بن سليمان الأعمى المعروف ب « أبي العلاء المعرّى » ، الشاعر الأديب المشهور : إنّه دخل ذات يوم على السيّد المرتضى رضى اللّه عنه فعثر رجل . فقال الرجل : من هذا الكلب ؟ فقال أبو العلاء : الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما ، فقرّبه المرتضى ، فوجده علّامة . ثم إنه جرى في بعض الأيام ذكر المتنبى في خدمة السيّد ، فتنقصه المرتضى و ذكر معايبه . فقال المعرى : لو لم يكن للمتنبى من الشعر إلّا قوله : « لك يا منازل في القلوب منازل » لكفاه فضلا و شرفا ، فغضب المرتضى و أمر بإخراجه من مجلسه . ثمّ قال : أتدرون أيّ شيء أراد بذكر هذه القصيدة ؟ فإن للمتنبى أجود منها إنّما أراد قوله :
« و إذا أتتك مذمتى من ناقص * فهى الشهادة لى بأنّى كامل » « 1 »
و له أيضا مع السيد محاجّة بالرمز في مراتب التوحيد و قدم العالم فليطلب من أواخر كتاب الاحتجاج . حكى أن المعري لما خرج من العراق سأل عن السيد المرتضى فقال :
يا سائلي عنه لما جئت سأله * إلّا هو الرجل العاري من العاري
لو جئته لرأيت الناس في رجل * و الدهر في ساعة و الأرض في دار « 2 »
مخفى نماند كه : اين سيد مرتضى غير از سيد مرتضى بن الداعى رازى است كه از مشايخ شيخ منتجب الدين است ، و متأخر است از اين سيد بزرگوار به قرب صد سال و
هامش
( 1 ) . و يقرب من هذه الحكاية ما يحكى عن المنصور إنه وعد الهذلى بجائزة و نسى ، فحجّا و مرّا في المدينة النبوية ببيت عاتكة ، فقال الهذلى : يا أمير المؤمنين ، هذا بيت عاتكة الذي يقول فيه الأحوص : « يا دار عاتكة التى أتغزل » فانكر عليه المنصور ذلك ، لانه تكلم من غير أن يسئل فلما رجع الخليفة نظر فى القصيدة إلى آخرها ، ليعلم ما أراد الهذلى بانشاد ذلك البيت من غير استدعاء . فإذا فيها و « أراك تفعل ما تقول و بعضهم مذق اللسان يقول ما لا يفعل » . فعلم المنصور أنه أشار إلى هذا البيت فتذكر ما وعده به و انجزه له و اعتذر إليه من النسيان ( على بن المؤلف رحمه اللّه )
( 2 ) . اگرچه اين داستان در اغلب تواريخ آمده ، ولى از شهرتهاى بىاساس است ، و با تعريضى هم كه ابو العلاى معرى از سيد مرتضى داشته ناسازگار است . الغدير ، ج 4 ، ص 273