الحديث عن آبائه عليه السّلام . مضى إلى اليمن ، و تغلب عليها في أيام أبي السرايا ، و يقال : إنه ظهر داعيا إلى أخيه الرضا عليه السّلام فبلغ المأمون ذلك فشفعه فيه و تركه . توفّي في بغداد ، و قبره بمقابر قريش عند أبيه عليه السّلام في تربة مفردة معروفة . قدس اللّه روحه « 1 » .
و قال أيضا : و بنو المجاب إبراهيم بن موسى . قالوا : سمي المجاب برد السلام ، و ذلك لأنه دخل إلى حضرة أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليه السّلام فقال : السلام عليك يا أبي ، فسمع صوت :
و عليك السلام يا ولدي . و اللّه اعلم ، انتهى « 2 » .
و أمّا سبب اشتهاره ب « علم الهدى » فقد ذكر الشهيد في أربعينه « 3 » ، و غيره في غيره و هو إنه مرض الوزير « 4 » أبو سعيد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم سنة عشرين و أربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين عليه السّلام و كان يقول له : قل لعلم الهدى يقرأ عليك الفاتحة حتى تبرأ . فقال :
يا أمير المؤمنين ، و من علم الهدى ؟ فقال : علي بن الحسين الموسوي . فكتب الوزير إليه فقال المرتضى : اللّه اللّه في أمري ؛ فان قبولي لهذا اللقب شناعة عليّ . فقال الوزير : و اللّه ما أكتب إليك إلّا ما أمرني به مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام « 5 » .
و عن رياض العلماء قال : كان سماعي من المشايخ أنّ قرى السيّد المرتضى كانت ثمانين ، و كانت واقعة فيما بين بغداد و كربلاء ، و كانت معمورة في الغاية ، و لكن لم يبق منها أثر . و قد نقل في وصف عمارتها أنّ بين بغداد و كربلاء كان نهر كبير ، و على حافّتي النّهر كانت القرى إلى الفرات ، و كان يعمل فى ذلك النهر السّفائن ، فإذا كان في موسم الزوّار كانت السّفائن المارّة في ذلك النّهر يمتلئ من سقطات تلك الأشجار الواقعة على حافتي النّهر ، و كان النّاس يأكلون منها من دون مانع . انتهى .
و نقل أن السيد المرتضى رضى اللّه عنه اشترى كتبا قيمتها عشرة آلاف دينار أو أزيد ، فلما حملت إليه و تصفحها رآى فى ظهر كتاب منها مكتوب :
هامش
( 1 ) . غاية الاختصار ، ص 87 - 88
( 2 ) . همان ، ص 89 - 90
( 3 ) . اربعين شهيد اول ، ص 13
( 4 ) . وزير القادر باللّه بيست و پنجمين خليفهء عباسى ( 381 - 422 ه . ق . )
( 5 ) . رياض العلماء ، ج 4 ، ص 19 ؛ الدرجات الرفيعه ، ص 460 ؛ مجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 501 ؛ خاتمهء مستدرك ، ص 515