پس از آنجا مسافرت كرد به حيدرآباد ، و در آنجا ساكن گرديد و مرجع فضلا و اكابر آن ديار گرديد ، و از براى اوست حواشى و فوايد بسيار و اشعار بسيارى از معميات و غيره . و از اشعار اوست كه براى « ح مل » نوشته در يكى از مكاتيب خود :
سلام كمثل الشمس في رونق الضحى * تؤم علاكم في مغيّب و مطلع
فأوله نور لديكم مشعشع * و آخره نار بقلبى و أضلعى
سرى و هو ظمان لعذب حديثكم * و لكنه ريّان من فيض أدمعى
و قد كتب إليه أيضا في مكاتبة أخرى :
إلى حضرة المولى الهمام الممجّد * سليل العلى الحرّ التقي محمد
أبثّ من الأشواق ما لو تجسّمت * لضاق بأدنى بعضها كلّ فدفد
و أهدي سلاما قد تناثر عقده * فأصبح يزرى بالجمان المنضّد
و أصفى تحيات صفت من كدورة * تؤم علاكم في مغيّب و مشهد - الخ .
و كتب إليه « ح مل » منظومة اثنين و أربعين بيتا ، منها :
سلام و إكرام و أزكى تحية * تعطر أسماع بهنّ و أفواه
إلى ماجد تعنو الأنام ببابه * فتدرك أدنى العزّ منه و أقصاه
و أضحى ملاذا للأنام و ملجأ * يخوضون في تعريفه كلّما فاهوا
فتى في يديه اليمن و اليسر للورى * فلليمن يمناه و لليسر يسراه
جناب الأمير الأمجد الندب « 1 » سيدى * جمال العلى و الدين أيده الله
و بعد : فإن العبد ينهى صبابة * تناهت و و جدا ليس يدرك أدناه
و يشكو فراقا أحرق الصبّ ناره * و قد دكّ طود الصبر منه و أفناه
و قد جاءنى منكم كتاب مهذّب * فبدل همى بالمسرة مرآة
فلا تقطعوا أخباركم عن محبكم * فإنّ كتابا من حبيب كلقياه
و إنى بخير غير أن فراقكم * أذاب فؤادى بالغرام و أصماه « 2 »
هامش
( 1 ) . الندب : الظريف النجيب - ( ق )
( 2 ) . اصمى الصيد : رما فقتله مكانه ( م )