حسب اختلاف المفسرين ، فإن الطاغوت ما تكون موالاته والاقتداء به
والاعتماد عليه سببا للخروج عن الحق . قال تعالى : * ( . . والذين كفروا
أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) * ( 1 ) . ولا يتوقف الأمر
عند حد الموالاة المجردة بل أن الكافر يذهب بعيدا في موالاته للطاغوت
إلى حد القتال في سبيله والتضحية بالنفس والنفيس قال تعالى :
* ( . . والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت . . ) * ( 2 ) .
3 - الافراط في الشهوات والملذات :
ومن علامات الكافر التي تميزه عن المؤمن ، إفراطه في شهواته
وملذاته ، لا هم له غيرها حتى كأنه لم يخلق إلا لأجلها ، وقد وصفهم
القرآن الكريم بهذا ، قال تعالى : * ( . . والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما
تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ) * ( 3 ) ، بينما نجد المؤمن يعتبر تلك الأمور
وسيلة إلى هدف أعلى لأنها لم تكن غاية بحد ذاتها ومن هنا قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : ( . . فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة ،
همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقممها ، تكترش من أعلافها ، وتلهو عما
يراد بها . . ) ( 4 ) ، وقال ( عليه السلام ) : ( هم الكافر لدنياه ، وسعيه لعاجله ، وغايته
شهوته ) ( 5 ) .
هامش
1 ) سورة البقرة 2 : 257 .
2 ) سورة النساء 4 : 76 .
3 ) سورة محمد 47 : 12 .
4 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 418 / كتاب 45 .
5 ) غرر الحكم .