[ هل الموضوع في الفلسفة العلل الأربع أم لا ]
ولمَّا لم يكن بدّ من أن يكون لهذا العلم موضوعٌ ، وتبيَّن لك أنّ الّذي يظنُّ أنَّه موضوعٌ « 1 » وهو الواجب تعالى ليس بموضوعه فلننظر هل موضوعه الأسباب القصوي أي « 2 » الأولى الّتي ينتهى إليها سائر العلل ويكون علل الكلّ « 3 » فقوله : للموجودات كلِّها توضيح للقصوي .
وعلى هذا يكون المراد من الأسباب 12 / / أفراد مخصوصة من العلل الأربع . ويحتمل أن يراد بها الأربع الكلية ، وكونها قصوى باعتبار كلّيتها .
و « كلّها » إمّا مرفوع تأكيد للأسباب كما يشعر به قوله « لكنّ النّظر في الأسباب كلّها » أو مجرور ، تأكيد للموجودات بشرط تخصيصها بغير الأسباب قبل التأكيد أو بعده كقوله : « اللّهُ خالقُ كُلِّ شيء » وأمثاله .
أربعتها .
مرفوع على البدلية أو البيان للأسباب ، وكان ايرادها على رفع « كلّها » لدفع توهم إرادة جميع أفراد نوع واحد من السبب .
إلّا « 4 » واحداً منها الَّذي لم يمكن القول به .
وفي بعض النّسخ : « 5 » « لاواحداً » إلى آخره ، وعلى التقديرين المراد به فاعل الكلّ ، حيث أبطل موضوعية .
قيل : على النّسخة الأخيرة يمكن إرادة واحد من الأربعة ، بمعنى أنّ مبنى هذا الظنّ على موضوعية الكلّ من دون اختصاص بواحد منها ، لأنّه
هامش
( 1 ) الشفاء : انه هو موضوعه
( 2 ) ف : - أي
( 3 ) النسخ : + للمموجودات كلها
( 4 ) الشفاء : لا
( 5 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 7 / 8