الأعيان أو الأذهان مسلّماً فيه ، لا أن لا يبحث فيه عن أحوالهما بعد إثباتهما ، إذ مدار العلم على البحث عن العوارض الذّاتيّة للموضوع ؛ ولا شكّ انّ إثبات الحركة والسكون بالمعنى المذكور من وظيفة الإلهي دون الطّبيعي . فقولهم في الطّبيعي : « السّماء متحركة والأرض ساكنة » ، راجع إلى البحث عن أحوال الحركة والسّكون بعد إثبات وجودهما بالمعنى المذكور ؛ إذ حاصله أنّ الحركة والسكون المثبت وجودهما للجسم في الجملة يعرضان 4 / / السماء والأرض .
ويدلّ على ذلك صريحاً قول الشيخ في التعليقات : « ومثال المعقولات الثّانية في علم الطبيعة الجسم فإنّ إثباته يكون في الفلسفة الأولى ، وكذلك إثبات الخواصّ الّتى يصير بها الجسم موضوعاً لعلم مابعدالطبيعة وهى الحركة والتغيّر يكون فيها ، فأمّا الأعراض الّتي تلزمه بعدالحركة والتغير فإثباتها في علم الطبيعة ، فنسبة الجسم « 1 » المطلق إلى علم الطّبيعة كنسبة المعقولات إلى علم المنطق » « 2 » .
وامّا تحديد الجسم والحركة وتحديد ماهيّتهما فيصحّ أن يكون في علمالطّبيعة .
وبحثها عن العوارض الّتي يعرض لها بالذّات من هذهالجهة .
أي من جهة الحركة والسكون وتعريف العرض الذّاتي يأتي بعد ذلك .
[ موضوع العلم التعليمي ]
وإنّ التَّعليميَّة 4 / / موضوعها إمّا ما هو كمّ مجرّد عن المادّة بالذّات .
هامش
( 1 ) د : - موضوعاً ؛ لعلم ما بعد . . . الجسم / ف : الأولى .
( 2 ) التعليقات / 202