الفصل الثالث
قول أهل البيت ( عليهم السلام ) في الروح والبدن
الروح مركزها الدماغ وهي قُبَابٌ على البدن
قال الله تعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً . ( الإسراء : 85 )
ومعناه أن قدرة أذهانكم على التصور والتعقل محدودة ، فقل لهم أيها الرسول إن أرواحكم ، والروح الملاك ، من أمر الله وصنعه ، ويصعب عليكم أن تستوعبوا .
أما الرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقد أفهمه الله تعالى الكثير عن الروح وقوانينها وأسرارها . وأودع الرسول ذلك عند أهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) مدينة علمه وموضع سره ، ليبينوا منها للناس حسب المصلحة . ومما بينه لنا الأئمة ( عليهم السلام ) أنها ليست شيئاً حالّاً في البدن ، بل مسكنها ومحورها في الدماغ ، وهي على شكل ( كِلَل ) تحيط بالبدن !
1 . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الروح لا تُمازج البدن ولا تُداخله ، وإنما هي كِلَلٌ للبدن ، محيطةٌ به ) . ( مختصر البصائر / 67 ) .
2 . وفي أجوبة الإمام الرضا ( عليه السلام ) : في مجلس المأمون ، لصباح بن نصر الهندي وعمران الصابي عن مسائلهما . قال عمران : ( العين نور مركبة أم الروح تبصر الأشياء من منظرها ؟ قال ( عليه السلام ) : العين شحمة وهو البياض والسواد والنظر للروح . دليله أنك تنظر فيه فترى صورتك في وسطه ، والإنسان لا يرى صورته إلا في ماء ، أو مرآة ، وما أشبه