علي سراج أهل الجنة يستضيئون به ، والمهدي شفيعهم يوم القيمة ، حيث لا يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) .
وفي مناقب ابن شهرآشوب ( 1 / 251 ) ، بسنده عن عبد الله بن عمر ، وروي عن جابر بن عبد الله ، أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال لعلي : ( يا علي أنا نذير أمتي وأنت هاديها ، والحسن قايدها ، والحسين سايقها ، وعلي بن الحسين جامعها ، ومحمد بن علي عارفها ، وجعفر بن محمد كاتبها ، وموسى بن جعفر محصيها ، وعلي بن موسى معبرها ومنجيها وطارد مبغضيها ومدني مؤمنيها ، ومحمد بن علي قايدها وسايقها ، وعلي بن محمد سايرها وعالمها ، والحسن بن علي ناديها ومعطيها ، والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهدها ) .
أقول : ما دام رئيس المحشر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعترته المطهرون معه ، فمن الطبيعي أن تكون إدارة المحشر بيدهم ، صلوات الله عليهم .
( 6 ) ألقيا في جهنم كل جبار عنيد
قال الله تعالى : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ . لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ . وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ . أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ . الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ . قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ . قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ . مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ . ( قاف : 21 - 29 ) .
فمن هما المخاطبان بقوله تعالى : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ؟
استفاض الحديث عندنا أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما . ثم تلا : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ .
قال المفيد في تصحيح اعتقادات الإمامية / 108 : ( وقد جاء الخبر بأن الطريق