الفصل السابع عشر
الأعراف مركز رئاسة المحشر
( 1 ) أهمية الحياة الآخرة في القرآن
من عجائب التوراة الموجودة أنه لا ذكر فيها للآخرة والقيامة ، وكأنها كتاب دنيوي لا ديني ! ( راجع : البيان للسيد الخوئي / 62 ، والرحلة المدرسية للبلاغي : 1 / 124 ) .
بينما نجد في أناجيل المسيحيين : الإعتقاد بالقيامة والجزاء والثواب والعقاب .
ففي العهد الجديد / 48 : ( أما أنا فأقول لكم : من غضب على أخيه استوجب حكم القضاء ، ومن قال لأخيه : يا أحمق استوجب حكم المجلس ، ومن قال له : يا جاهل استوجب نار جهنم ) .
وفي العهد الجديد / 75 : ( يرسل ابن الإنسان ملائكته ، فيجمعون مسببي العثرات والأثمة كافة ، فيخرجونهم من ملكوته ، ويقذفون بهم في أتون النار ، فهناك البكاء وصريف الأسنان ) .
وفي العهد الجديد / 100 : ( الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون . . . أيها الحيات أولاد الأفاعي ، كيف لكم أن تهربوا من عقاب جهنم ) .
أما القرآن الكريم فالآخرة من عقائده الأساسية ، وقد أعطاها حقها من الاهتمام وسمى سوراً باسمها ، ومنها سورة الأعراف التي هي مركز رئاسة المحشر .