التشديد الشرعي في النهي عن ظلم الناس لبعضهم
قال الله تعالى : وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ . مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُؤُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا .
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ .
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا .
ثُمَّ قِيلَ للَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ .
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ .
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ للَّحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا .
وَسَيَعْلَمُ أَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ .
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً .
وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ الْقَوْلَ .
ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا .
أما الحديث فقد تواتر التحذير من الظلم ، وعقد الكليني باب الظلم ( 2 / 330 ) روى فيه أكثر من عشرين حديثاً في التحذير من الظلم ، أكثرها بسند صحيح ، منها : ( قال رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) : اتقوا الظلم فإنه ظلماتٌ يوم القيامة .
وقال ( ( عليهما السلام ) ) : من أصبح لا يهم بظلم أحد غفرالله ما اجترم .
وفسره الإمام الصادق ( عليه السلام ) بقوله : ما لم يسفك دماً ، أو يأكل مال يتيم حراماً .
وقال ( ( عليهما السلام ) ) : من خاف القصاص كف عن ظلم الناس .
وقال ( ( عليهما السلام ) ) : من ظلم أحداً ففاته ، فليستغفر الله له ، فإنه كفارة له .
وقال ( عليه السلام ) : الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم لايغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ، فأما
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٦