وسعرت النيران ، وتغيرت الألوان ، وخرس اللسان ، ونطقت جوارح الإنسان ، فيا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ) .
أقول : هذه الصفات يمكن اعتبارها أسماء . وقال السيد البروجردي في تفسير الصراط المستقيم ( 3 / 475 ) : ( وقد ضبطها بعضهم بواحد ومائة ) .
( راجع : إعجاز القرآن للسيوطي ( 3 / 120 ) وخريدة العجائب للحلبي ( 1 / 472 ) وموسوعة القرآن لحفني ( 2 / 1640 ) ولطائف اللَّبَابِيدي ( 1 / 63 ) .
* *
خلاصة عرض الناس في المحشر
1 . وقت هذا العرض بعد النفخة الثانية ، وبعد اكتمال نمو الأجساد ، ورجوع الأرواح إليها ، فيخرج الناس من قبورهم مسرعين ، مع كل شخص ملكان سائق وشهيد ، يأخذانه إلى مكانه في الصفوف .
والمؤمن يحشربكفنه الذي دفن فيه أومثله ، وغيره عارياً لكن لا ترى عورته .
2 . أرض العرض على الله ، غيرمحكمة المحشر ، وهي أرض يتحرك فيها الناس : يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة ، حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضاً ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي ، فتشتد أنفاسهم ويكثرعرقهم وتضيق بهم أمورهم ! كما يأتي من قول الإمام زينالعابدين ( عليه السلام ) .
3 . من العرض تصنيف الناس ، وعرضهم زمراً أو مع أنبيائهم وأئمتهم الذين عينهم لهم الله تعالى ، ومع رؤسائهم وأئمتهم الذين اتخذوهم أنداداً وزعموا أنهم شفعاء لهم ، وشركاء فيهم مع الله تعالى .
4 . والعرض على الله تعالى أنواع ، فمنه مثل تفتيش صفوف الجنود في عرض عسكري ، أو تفتيش الإصطفاف العام وسمي التصفح .
ومنه عرض للإنسان مع أعماله : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ .