الكفن ثابت ، نعم قد يحشرالفساق والكفار عراة ، وليس أهل الإيمان . وذكر أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ضمن لفاطمة بنت أسد ( عليها السلام ) عدم ضغطة القبر وليس عدم العري ، ورواية ذلك ضعيفة ، فلاتوجب التشكيك في الأمر بإجادة الكفن .
تعرض جهنم ليراها الناس :
وقال تعالى : وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى .
وقال تعالى : وَأُزْلِفَتِ أَلْجَنَّةُ للَّمُتَّقِينَ . وَبُرِّزَتِ أَلْجَحِيمُ للَّغَاوِينَ .
وقال تعالى : فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبا . قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّى فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا . وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ للَّكَافِرِينَ عَرْضاً .
معناه : أن الله يكشف النار للناس في أوائل المحشر فيرون أنواع عذابها ، ليكون ذلك دافعاً لهم للشعور بالمسؤولية ، ولكي ينتظموا في الحساب .
وقد أخطأ بعضهم فقالوا إن المقصود بآية : وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ : يأجوج ومأجوج ، والصحيح أنه الناس ، وإن ذكر يأجوج ومأجوج جاء قبلها . قال ابن حجر في فتح الباري ( 13 / 94 ) : ( وذلك حين يخرجون من السد . وجاء في صفتهم ما أخرجه ابن عدي وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه من حديث حذيفة رفعه قال : يأجوج أمة ومأجوج أمة كل أمة أربعمائة ألف ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح . . وللنسائي من رواية عمرو بن أوس عن أبيه رفعه : إن يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً ) . وروى عنهم أساطير بني إسرائيل ، وكذا كل شراح البخاري !
وروينا عن علي ( عليه السلام ) ( العياشي : 2 / 351 ) : ( وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ : يعنى يوم القيمة ) . وفي تفسير القمي ( 2 / 46 ) : أي يختلطون .
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - ) — صفحة 255
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٥