وفُرَادَى : أي مجردين مما ملكتم من الدنيا ، من مال وولد ، وزينة ، وممتلكات .
كَمَا خَلَقْنَاكُمْ : أي من بطون أمهاتكم .
وشفعاؤهم : رؤساؤهم المطاعون من دون الله ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : نزلت هذه الآية في معاوية وبني أمية ، وشركائهم وأئمتهم . ( القمي : 1 / 211 ) .
يَأتون أفواجاً :
قال تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا .
وقال تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً .
وقال تعالى : هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ .
وقال تعالى : كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ .
قال الخليل ( 6 / 190 ) : ( الفوج : القطيع من الناس ، والجميع : الأفواج ) .
وقال ابن فارس ( 4 / 458 ) : ( الجمع أفواج وجمع الجمع أفاوج وأفاويج . وأما أفاج الرجل إذا أسرع فهو من ذوات الياء ، والفيج منه ) . وهو الرجل البريد .
يصنف الناس زمَراً :
قال تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا .
وقال تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا .
قال الخليل ( 7 / 365 ) : ( الزمرة : فوج من الناس ، ويقال : جماعة في تفرقة ، بعض على أثر بعض ) . والصحيح أن الزمرة فوج متجانس في العقيدة والخط السياسي ، بقرينة مجيئ الصحابة زمراً في المحشر .
وقال الثعالبي في فقه اللغة / 201 : ( تَرْتِيب جَمَاعَاتِ النَّاسِ وَتَدْرِيجهَا مِنَ القِلَّةِ إلى الكَثْرَةِ عَلَى القِيَاسِ والتَّقْرِيبِ : نَفَر ، وَرَهْطٌ ، ولُمة ، وشِرْذِمَة ، ثُمَّ قَبِيل ، وَعُصْبَة ، وَطَائِفَةٌ ، ثُمَّ ثُبَة ، وثُلَّة ، ثُمَّ فَوْجٌ ، وفِرْقَةٌ ثُمَّ حِزْب ، وزُمْرَة ، وزُجْلَة ثُمَّ فِئَامٌ ، وجِزْلَة ، وحَزِيقٌ ، وَقِبْصٌ ، وَجُبلَةٌ ، وجُبُلُّ ) . وهو تقسيم تقريبي كما ذكر .
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - ) — صفحة 250
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٠