8 - وإذا تحلل البدن وبلي ، فهل يبقى للروح ارتباط بذرات البدن ؟
9 - كيف يحاسب البدن إذا أحرق أو أذيب أو تبخر ، ولم يدفن في قبر ؟
10 - كيف ترتبط الروح ببدنها الأصلي ، وببدن البرزخ ، وكيف تستغني عنهما وتصعد إلى الملأ الأعلى والجنة بدونهما . وهل للميت عدة وجودات ؟
ونحن نذكر من هذه المسائل ما يتسع له غرض الكتاب .
( 6 ) سؤال القبر عام وعذابه خاص بمن مُحِضَ الإيمان والكفر
عقد الكليني ( قدس سره ) في الكافي ( 3 / 235 ) باباً بعنوان : المسألة في القبر ، ومن يسأل ومن لا يسأل ، روى فيه 18 حديثاً في من يسأل في القبر ، وفي ضغطة القبر .
وأولها بسنده عن أبي بكر الحضرمي قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضاً ، أو محض الكفر محضاً ، والآخرون يُلْهى عنهم ) .
وقد أسند الصدوق ( رحمه الله ) هذا المضمون بنحو القطع ( الفقيه : 1 / 178 ) قال : ( وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضاً ، أو محض الكفر محضاً ، والباقون ملهو عنهم إلى يوم القيامة ) .
وصحح ابن الشهيد في منتقى الجمان ( 1 / 302 ) حديث محمد بن مسلم في الكافي قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً ) . وقال : وروي هذا المعنى عنه بعدة طرق أخرى فيها جهالة وضعف . . وذكر منها رواية أبي بكر الحضرمي .
وقال المفيد في تصحيح الإعتقادات / 99 : ( جاءت الآثار الصحيحة عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن الملائكة تنزل على المقبورين فتسألهم عن أديانهم . وألفاظ الأخبار بذلك متقاربة ، فمنها أن ملكين لله تعالى يقال لهما : ناكر ونكير ينزلان على الميت فيسألانه عن ربه ونبيه ودينه وإمامه ، فإن أجاب بالحق سلموه إلى ملائكة النعيم ، وإن ارتج عليه سلموه إلى ملائكة العذاب . وقيل في بعض الأخبار إن اسمي الملكين اللذين ينزلان