الفصل الثامن
حساب القبر
( 1 ) الروح في حياة البرزخ
يستعمل البرزخ في اللغة العربية بمعنى الفاصل بين شيئين ، وقد صار إسماً للمدة الفاصلة بين الموت والقيامة .
قال الشهيد في الذكرى ( 2 / 85 ) : ( البرزخ وهو لغة الحاجز ، والمراد هنا ما بين الموت والبعث . قال الله تعالى : وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) .
وتَدُلُّ أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) على أن الروح عندما تخرج من البدن تصعد إلى جنة البرزخ ، وتلتقي في أفق سماوي بأرواح المؤمنين . ثم تعود إلى البدن فترافقه إلى القبر ، وتعود فيه لمدة وجيزة لحساب القبر .
ثم تكون في البرزخ ، فتلبس بدناً يشبه بدنها ، وتكون منعمة أو معذبة حسب عملها . وتعيش في جنتها وفي الأرض معاً ، وتكون المسافة والزمن ملغيين عندها !
ومع أنها تكون في بدنها البرزخي ، تبقى لها علاقة قوية ببدنها الأول ، ويؤذن لها فتزور أقارب بدنها أي أقاربها ، وتأتيهم على صورة طائر صغير شفاف .
وفي فترة البرزخ تتواجد أرواح الفجار في وادي برهوت في اليمن ، بينما تتواجد أرواح المؤمنين في وادي السلام بالنجف ، في ملتقى لها أو مجمع . وتتحرك أرواح المؤمنين منعمةً في