من بقي معه ، ونزلنا بعد ذلك على نهمشير ، وبثثنا عساكرنا فأصابوا من الفلاحين ألف نفر فما رأيك فيهم ؟ » .
ثم ذكر الواقدي أن المسلمين حاصروا المدينة شهرين ، حتى هرب يزدجرد ، فدخلوها بدون مقاومة .
وقال الواقدي في فتوح الشام : 2 / 209 : « لما انهزمت الفرس من المدائن واستولى عليها سعد بن أبي وقاص . . وأنشد عاصم بن عمر في ذلك :
شهدنا بعون الله أفضل مشهد * بأكرم من يقوى على كل موكب
ركبنا على الجرد الجياد سوابحاً * بكل قناة بل بكل مقضب
وكنا بعون الله لا نرعوى إذا * تبادر طعن كالغمام المشطب
وكان جهادٌ قد ملكنا بأمره * من الملك مستعلى البناء المذهب
ترانا وإنا في الحروب أسودها * لنا العزم لا يخفى لكل مجرب
نجول ونحمي والرماح شوارع * ونطعن يوم الحرب كل مخبب
قدمنا على كسرى بشدة حربنا * وما حربنا في النائبات بمختبي » .
14 . وبعد قيادته فتح المدائن ، قصد هاشم تجمع الفرس في جلولاء وخانقين ،
ففي تاريخ الطبري : 3 / 79 : « ثم إن الفرس هربت من ديرقرة إلى المدائن يريدون نهاوند ، واحتملوا معهم الذهب والفضة والديباج والفرند والحرير والسلاح وثياب كسرى وبناته ، وخلوا ما سوى ذلك ، وأتبعهم سعد الطلب من المسلمين ، فبعث خالد بن عرفطة حليف بني أمية ، ووجه معه عياض بن غنم في أصحابه ، وجعل على مقدمة الناس هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وعلى