قتله زهير بن عبد شمس بن أخي جرير بن عبد الله ، وقتل منهم مقتلة عظيمة وانكشفوا مدبرين ، وجمعت الأموال والأسلاب وبيع سلب رستم فبلغ سهم الرجل لكل فارس أربعة عشر ألفاً ، وسهم الراجل سبعة آلاف ومائة ، ورضخ لعيال الشهداء من صلب الفئ ، ورضخ للنساء من صلب الفئ ، فأما العبيد فإنهم عفواً ، وأوفد سعد إلى عمر وفداً فأجازهم عمر ثمانين ديناراً ثمانين ديناراً .
وكان بالقادسية من أصحاب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من أهل بدر سبعون رجلاً ، ومن أهل بيعة الرضوان ومن شهد الفتح مائة وعشرون ، ومن أصحاب رسول الله مائة . ونفرت جميع الفرس إلى المدائن منهزمين ، لا يلوون على شئ ، ويزدجرد الملك بها ، فاتبعهم سعد ( أي هاشم ) بالمسلمين فحاصرهم شهراً وخمسة عشر يوماً ثم خرج الفرس هاربين ، وفتحت المدائن ، وقيل إن ذلك كان في سنة 16 » .
وفي الطبري : 2 / 627 : « قدم على أبي عبيدة كتاب عمر بأن اصرف جند العراق إلى العراق وأَمُرهم بالحث ، إلى سعد بن مالك . فأمَّر على جند العراق هاشم بن عتبة ، وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو ، وعلى مجنبتيه عمر بن مالك الزهري وربعي بن عامر ، وضربوا بعد دمشق نحو سعد ، فخرج هاشم نحو العراق في جند أهل العراق ، وخرج القواد نحو فحل ، وأصحاب هاشم عشرة آلاف ، إلا من أصيب منهم ، فأتموهم بأناس ممن لم يكن منهم ، منهم قيس والأشتر » .
يقصد أن الأشتر وقيساً ولعله قيس بن سعد بن عبادة ، كانا جريحين فبقيا في الشام ، ولم يشاركا في القادسية ، لكن الأشتر كان يطارد جيش الروم ، حتى وصل بهم إلى جبال اللكام في تركيا ، كما سيأتي في محله .
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية — صفحة 267
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٧