أوّلا - شروط المزارعة : 1 - إشاعة النماء بين المتعاقدين : لو شرط لأحدهما شيئا بعينه ، ولم يجعله مشاعا ، مثل : أن يعقد المزارعة على أن يكون لأحدهما الهرف ، وللآخر الأول [ الأفل خ ل ] ، وأن يكون لأحدهما ما ينبت على الجداول والماذيانات ( ما ينبت حول السوافي ) ، وللآخر ما ينبت على الأبواب أو على أن الشتوي لأحدهما ، والصيفي للآخر ، فهذا باطل بلا خلاف .
م 3 / 253
ولو زارعه على سهم مشاع ، مثل أن يجعل له النصف أو الثلث أو الربع أو أقلّ منه أو أكثر ، كان ذلك جائزا عندنا .
م 3 / 253 - 254
وفي الخلاف نحوه وأضاف : وبه قال أحمد . وقال قوم : لا تجوز . وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي .
خ 3 / 515
وفي النهاية ( 439 ) نحوه .
فإذا أراد ربّ الأرض والأكّار أن يخرج الغلّة على الحقّين ويثبت على الملكين ، فإن ، رب الأرض يكتري نصف عمل الأكّار ونصف عمل فدانه وآلته بنصف منفعة أرضه ، ويراعي في ذلك الشرائط التي تراعي في الإجارة من مشاهدة الأرض والفدّان وغيره .
م 3 / 354
2 - تعيين المدّة في المزارعة : لا تصحّ المزارعة ولا الإجارة إلّا بأجل معلوم ، فمتى لم يذكر فيها الأجل كانت باطلة ، وإن كان قد تصرّف فيها المستأجر وأنفق فيها ؛ كان له ما أنفق ، ولصاحب الأرض ما يخرج منها ، وللمزارع أجرة المثل إذا لم يكن ذكر الأجل ولم يكن له أكثر من ذلك .
ن / 441
وفي المبسوط ( 3 / 207 ) نحوه .
أ - اتصال المدّة بالعقد : إذا اكتراها ( الأرض ) سنة ، وجب أن يتصل المدّة بالعقد ، ويذكر الاتصال بالعقد لفظا .
م 3 / 255
ب - كيفيّة احتساب المدّة لو تمّ العقد سنة أو إلى العيد : إن اكتراها سنة ، لا يخلو إمّا أن يشترطا سنة عددية أو هلالية أو يطلقا ذلك . فإن شرطاها عددية ، وجبت سنة كاملة ، وهي ثلاثمئة وستون يوما . وإن شرطاها هلالية كان الاعتبار بالهلال ناقصا أو كاملا ، وإن أطلقا ذلك ، رجع إلى السنة الهلالية ؛ لأنّ الشرع ورد بها .
وإن شرطا سنة بالشهور الروميّة أو بالشهور الفارسية كان أيضا جائزا إذا كانا يعلمان أسامي الأشهر وإن لم يعلماها أو أحدهما لم يجز .
وإن آجرها إلى العيد ، فإن أطلق العيد لم يجز حتى يعيّنه ، وإن عيّن العيد فقال : عيد الفطر أو عيد الأضحى ، جاز ذلك . وكذلك إن سمّى عيدا من أعياد أهل الذمّة ، جاز ذلك ؛ لأنّه مشهور بين
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 78
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٧٨