يكون في خاص من الأشياء لم يجز فيما عداه ، وإن شرط أن تكون عامّة قام الوكيل مقام الموكّل .
ن / 317
وفي المبسوط : إذا وكّل رجلا في البيع وقيّد فقال له مثلا : بع حالّا أو بع مؤجّلا أو بنقد البلد أو بغيره ، وما أشبه ذلك من الشرائط فعلى الوكيل أن يتصرّف له في ذلك البيع حسب ما اذن له فيه ، وإذا خالفه لم يجز البيع إلّا أن يكون له الخيرة في المخالفة ، مثل أن يكون أذن له في البيع فباعه بأكثر .
م 2 / 382
أ - تعدّي الوكيل عمّا أذن له الموكّل : إذا تصرّف الوكيل تصرّفا لم يأذن له فيه موكّله كان ذلك له دونه ، مثل أن يكون أعطاه ثوبا وأذن له في بيعه فلبسه الوكيل واستعمله ففسد [ فقد خ ل ] صار متعدّيا بذلك ، ويصير ضامنا للمال كالمودع إذا تعدّى في الوديعة .
م 2 / 379
وفي النهاية نحوه ( 319 ) مختصرا .
فإذا ثبت بطلان الأمانة فهل يصحّ تصرّفه بعد ذلك في المال أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما :
لا يصحّ . والثاني : أنّه لا يبطل التصرّف ويكون الإذن باقيا . فإذا تقدّر الوجهان فمن قال : يبطل التصرّف لم يكن له أن يتصرّف في ذلك المال ، ومن قال لا يبطل كان له التصرّف فيه ، فإن باعه وسلّمه إلى المشتري زال عنه الضمان ، وقال قوم : إنّ بنفس البيع يزول عنه الضمان ، فإن سلّم الثمن من المشتري حصل في يده أمانة .
م 2 / 380
أ / 1 - لو عيّن له جارية فاشترى غيرها : إذا أمره أن يشتري له جارية فاشترى غيرها لم يصحّ الشراء في حقّ الموكّل ، والموكّل لا يلزمه البيع في الحال ولا فيما بعد إذا أجازه ؛ فأمّا الوكيل فإنّه ينظر فإن كان اشتراها بعين مال الموكّل وذكر حين الشراء أنّه يشتريها لموكلّه بماله ، بطل البيع في حقّ الوكيل أيضا ، وإن اشتراها بعين مال موكّله ولم يذكر حال العقد أنّه يشتريها لموكّله بماله ، نظر فإن صدّقه البائع بطل البيع أيضا فيه ، وإن كذّبه فيه كان القول قول البائع ، فإذا حلف على نفي العلم ثبت البيع في حقّ الوكيل .
وأمّا إذا اشتراها الوكيل بثمن في الذمّة نظر ، فإن أطلق ذلك لزمه في حقّه ، وإن ذكر أنّه يشتريها لموكّله فالمسألة على وجهين ، أحدهما :
يبطل في حقّه أيضا ، والثاني : يصحّ فيه ، والأوّل أصحّ .
م 2 / 386
أ / 2 - إذا وكّله في السلم في الطعام فخالفه في ما ينصرف إليه : إذا وكّله في السلم في الطعام فسلف في حنطة جاز ، وإن سلف في شعير لم يجز ، وإذا كان له على رجل دراهم فأمره أن يسلفها لرجل في طعام أو غيره فسلف ذلك المقدار سلفا في الطعام الذي ذكره صحّ ذلك ، فإذا اشترى ذلك الطعام سلفا بمال لزم الإذن ذلك المال الذي هو رأس مال السلم ، فإذا وزن المال
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 537
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٥٣٧