قال صلى الله عليه وآله : آدم عليه السلام وكان وصية شيث ، وكان أفضل من تركه بعده وكان من
ولده . وكان وصي نوح عليه السلام سام وكان أفضل من تركه بعده . وكان وصي موسى عليه السلام
يوشع ، وكان أفضل من تركه بعده . وكان وصي سليمان عليه السلام آصف بن برخيا ، وكان
أفضل من تركه بعده . وكان وصي عيسى عليه السلام شمعون بن نرخيا ، وكان أفضل من
تركه بعده . وإني أوصيت إلى علي عليه السلام ، وهو أفضل من أتركه بعدي ( 1 ) .
ويستفاد من هذه الرواية : ان المراد بالوصي من يكون خليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله ،
وهو الذي طاعته واجبة ، وشخصيته مرموقة ، والذي به تقام الشريعة ، ويدوم الدين -
الذي جاء به النبي صلى الله عليه وآله من عند الله عز وجل - به .
ويستفاد منها أيضا ان النبي صلى الله عليه وآله هو الذي يعين الوصي والخليفة من بعده بأمر
من الله جل شانه ، وليس تعيينه منوطا باختيار غيره .
23 - عمر يعترف : الخلافة والوصية كانت لعلي عليه السلام
أخرج العلامة السيد علي بن شهاب الدين الهمداني وغيره من الحفاظ
والمحدثين باسنادهم عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما
عقد المؤاخاة بين أصحابه : هذا علي أخي في الدنيا والآخرة ، وخليفتي في أهلي ،
ووصيي في أمتي ، ووارث علمي ، وقاضي ديني ، له مني ما لي منه ، نفعه نفعي ،
وضره ضري ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ( 2 ) .
24 - عمر يعترف : علي عليه السلام أول من آمن
أخرج العلامة الحافظ ابن عساكر الدمشقي وآخرون من أعلام الحديث
هامش
( 1 ) الكوكب الدري : 133 المنقبة 158 ، المناقب المرتضوية : 128 ، ينابيع المودة : 253
أخرجه عن ابن عمر ، عن سلمان .
( 2 ) المناقب المرتضوية : 129 ، الكوكب الدري : 134 .