تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام علي ( ع ) في آراء الخلفاء — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والتاريخية واجتماع الحجاج وابلاغهم أمر الخلافة واخذ البيعة منهم رجالا ونساءا - دالة على أهمية مسالة الإمامة والخلافة المتصلة بالنبوة المحمدية وأهميتها في مصير الأمة الاسلامية ، وقلنا إنها موضوع عادي مثل أكثر المسائل التي تفقد الأهمية الدينية ، فكيف تفسر تهنئة الشيخين أبي بكر وعمر عليا عليه السلام بتلك العبارات مثل قولهما له : بخ بخ لك يا علي ، أو : طوبى لك يا أبا الحسن ، أو : هنيئا لك يا بن أبي طالب ؟ هذا هو السؤال المطروح الذي يحتاج إلى جواب صريح من دون اللف والنشر والتزوير والتهرب والتخرص بان المسألة ليست ذات أهمية . ومما يؤيد ويرجح الغاية السامية في تشكيل ذلك الاجتماع الكبير في غدير خم هي بيان خلافة الإمام علي عليه السلام وإبلاغها إلى الناس فقط لا شئ سواه ، ما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني عن ابن الجوزي فقال : انه حضر مجلسه بالكوفة فقال : لما قال النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه تغير وجه أبي بكر وعمر فنزلت ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ) ( 1 ) . ( 2 ) وذكر العلامة المناوي في فيض القدير في شرح الحديث " من كنت مولاه فعلي مولاه " كلاما لابن حجر في تغيير وجهي أبي بكر وعمر ثم تطرق إلى سرد مصادر وإسناد حديث الغدير فقال : ذكره الحافظ في اللسان بنصه ولم أذكره إلا للتعجب من هذا الضلال واستغفر الله . ثم قال : خرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقاص عنهما قالا : " أمسيت يا بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة " ( 3 ) . وعندئذ يختلج السؤال في الذهن : انه لو كانت الغاية من قول النبي صلى الله عليه وآله : من
هامش
( 1 ) الملك : 27 . ( 2 ) لسان الميزان 1 : 387 ترجمة اسفنديار بن موفق رقم 1215 . ( 3 ) فيض القدير 6 : 217 - 218 شرح حديث 9000 .
الإمام علي ( ع ) في آراء الخلفاء — صفحة 82 | الشيخ مهدي فقيه إيماني / يحيى كمالي البحراني