قلت : لا .
قال : فدع ما قد وضعه الله عنا وعنك . ثم قال : أي الأعمال كانت أفضل بعد
السبق إلى الاسلام ؟
قلت : الجهاد في سبيل الله .
قال صدقت ، فهل تجد لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ما تجد لعلي في
الجهاد ؟
قلت : في أي وقت ؟
قال : في أي الأوقات شئت ؟
قلت : بدر .
قال : لا أريد غيرها ، فهل تجد لأحد إلا دون ما تجد لعلي يوم بدر ، أخبرني
كم قتلى بدر ؟
قلت : نيف وستون رجلا من المشركين .
قال : فكم قتل علي وحده ؟
قلت : لا أدري .
قال : ثلاثة وعشرين أو اثنين وعشرين ، والأربعون لسائر الناس .
قلت : يا أمير المؤمنين ، كان أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وآله في عريشه .
قال : يصنع ماذا ؟
قلت : يدبر .
قال : ويحك ! يدبر دون رسول الله أو معه شريكا أم افتقارا من رسول الله صلى الله عليه وآله
إلى رأيه ؟ أي الثلاث أحب إليك ؟
قلت : أعوذ بالله أن يدبر أبو بكر دون رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو أن يكون معه
شريكا ، أو أن يكون برسول الله صلى الله عليه وآله افتقار إلى رأيه .
الإمام علي ( ع ) في آراء الخلفاء — صفحة 187
مساهمون: الشيخ مهدي فقيه إيماني
ص١٨٧