قلت : الاخلاص بالشهادة .
قال : أليس السبق إلى الاسلام ؟
قلت : نعم .
قال : اقرأ ذلك في كتاب الله تعالى يقول : ( والسابقون السابقون أولئك
المقربون ) ( 1 ) إنما عنى من سبق إلى الاسلام ، فهل علمت أحدا سبق عليا إلى
الاسلام ؟
قلت : يا أمير المؤمنين ، إن عليا أسلم وهو حديث السن لا يجوز عليه
الحكم ، وأبو بكر أسلم وهو مستكمل يجوز عليه الحكم .
قال : أخبرني أيهما أسلم قبل ؟ ثم أناظرك من بعده في الحداثة والكمال .
قلت : علي أسلم قبل أبي بكر على هذا الشريطة .
فقال : نعم ، فأخبرني عن إسلام علي حين أسلم لا يخلو من أن يكون رسول
الله صلى الله عليه وآله دعاه إلى الاسلام أو يكون إلهاما من الله ؟
قال - إسحاق - : فأطرقت .
فقال لي : يا إسحاق ، لا تقل إلهاما فتقدمه على رسول الله صلى الله عليه وآله ، لان رسول
الله صلى الله عليه وآله لم يعرف الاسلام حتى أتاه جبريل عن الله تعالى .
قلت : أجل ، بل دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام .
قال : يا إسحاق ، فهل يخلو رسول الله صلى الله عليه وآله حين دعاه إلى الاسلام من أن
يكون دعاه بأمر الله أو تكلف ذلك من نفسه ؟
قال - إسحاق - : فأطرقت .
فقال : يا إسحاق ، لا تنسب رسول الله إلى التكلف ، فان الله يقول : ( وما أنا
هامش
( 1 ) الواقعة : 10 .