18 - معاوية يترحم على علي عليه السلام ويعترف :
عقمت الأمهات أن يلدن مثله
روى العلامة الزمخشري : سال معاوية عقيلا عن قصة الحديدة المحماة .
فبكى عقيل وقال : أنا أحدثك - يا معاوية - عنه ، ثم أحدثك عما سالت .
نزل بالحسين عليه السلام ابنه ضيف فاستسلف درهما اشترى به خبزا ، واحتاج إلى
الادام ، فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من زقاق العسل جاءتهم من اليمن ،
فاخذ منه رطلا ، فلما طلبها علي عليه السلام ليقسمها قال : يا قنبر ، أظن أنه حدث بهذا
الزق حدث ، فأخبره .
فغضب عليه السلام وقال : علي بالحسين ، فرفع عليه الدرة .
فقال الحسين عليه السلام : بحق عمي جعفر - وكان علي عليه السلام إذا سئل بحق جعفر
سكن - .
فقال له : فداك أبوك ، وإن كان لك فيه حق ، فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن
ينتفع المسلمون بحقوقهم ! أما لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل ثنيتك لأوجعتك
ضربا .
هامش
معاوية وما انعقد عليه ضميره هو ما ذكره الخوئي في منهاج البراعة 9 : 127 : ولما بلغ إلى
معاوية نعي أمير المؤمنين فرح فرحا شديدا وقال : إن الأسد الذي كان يفترش ذراعيه في
الحرب قد قضى نحبه . ثم قال :
قل للأرانب ترعى أينما سرحت وللضباء بلا خوف ولا وجل
وقال الراغب في المحاضرات عن شريك : والله لقد أتاه قتل أمير المؤمنين وكان متكئا
فاستوى جالسا ثم قال : يا جارية ، غنيني فاليوم قرت عيني ! فأنشأت تقول :
ألا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا وأفضلهم ومن ركب السفينا
( المعرب )