تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

و - امتناع المحكوم عليه من التسليم حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض

: كلّ من كان عليه حقّ فامتنع من إقباضه حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض ، فهل يجب ذلك عليه ( القابض ) أم لا ؟ فإن كان الحقّ ثبت عليه بغير بيّنة لم يجب على القابض الإشهاد ، وإن كان الحقّ ثبت بالبيّنة لم يجب عليه إقباضه حتى يشهد القابض على نفسه بقبضه . م 8 / 131

ز - هل يلزم المحكوم له تسليم الحجّة للمحكوم عليه عند قبض الحقّ ؟

: كلّ موضع قضي الحقّ وكان عليه به كتاب عند القابض بحقّه لم يجب على القابض تسليم الكتاب إليه ( المحكوم عليه ) ؛ لأنّه ملكه ولأنّه لا يأمن أن يخرج ما قبضه مستحقّا ، فيحتاج أن يرجع بالبدل على الأصل ، فإن لم يكن معه حجّة وقف حقّه . م 8 / 132

سادسا - إنهاء حكم الحاكم إلى غيره :

1 - إنهاء الحكم بكتابة قاض إلى قاض :

لا يجوز الحكم بكتاب قاض إلى قاض ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك إذا ثبت أنّه كتابه . وقد بيّنا أنّه لا يحكم به سواء كان على صحته بيّنة أو كان مختوما ، فإنّه لا يجوز العمل به . وقال أهل العراق والشافعي : إن قامت البيّنة على ثبوته عمل به ، ولا يعمل به إذا لم تقم البيّنة وإن كان مختوما . وقال قضاة البصرة الحسن ، وسوار ، وعبيد اللّه بن الحسن العنبري ، أنّه إذا وصل مختوما حكم به وأمضاه ، وهو إحدى الروايتين عن مالك . خ 6 / 225 وذكر في المبسوط ( 8 / 122 - 128 ) ، والخلاف ( 6 / 226 - 228 ) ، فروعا مبتنية على قبول الحكم بكتابة قاض إلى قاض .

أ - هل تنفذ كتابة الحاكم على نفسه ؟

: إذا ارتفع إليه خصمان فذكر المدّعي أنّ حجّته في ديوان الحكم ، فأخرجها الحاكم من ديوان الحكم مختومة بختمه ، مكتوبة بخطه ، فإن ذكر أنّه حكم بذلك حكم له ، وإن لم يذكر ذلك لم يحكم له به ، وبه قال أبو حنيفة ومحمّد والشافعي . وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : يعمل عليه ويحكم به وإن لم يذكره . خ 6 / 222 ونحوه في المبسوط ( 8 / 120 ) .

2 - انهاء حكم الحاكم إلى غيره بالمشافهة :

إذا قال الحاكم لحاكم آخر : قد حكمت بكذا ، أو أمضيت كذا ، أو أنفذت كذا ، لا يقبل منه ذلك إلّا أن تقوم بيّنة يشهدان على حكمه وبما حكم به ، ولا يحكم بقوله . وبه قال محمّد بن الحسن ومالك . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي : يقبل فيما قال أو أخبر به . خ 6 / 245 ونحوه في المبسوط ( 8 / 168 - 169 ، 121 ، 128 ) .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 284 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي