بالشاهد واليمين عمدا كان أو خطأ ، وإن كان عمدا يوجب القود فإن كان له شاهد واحد كان لوثا وكان له أن يحلف مع شاهد خمسين يمينا ، فإذا حلف ثبت القتل ، وعندنا يوجب القود وعند قوم يوجب الدية .
م 8 / 194
4 - الحكم على الغائب :
أ - مشروعية الحكم على الغائب
: القضاء على الغائب في الجملة جائز . وبه قال والشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، والليث ، وابن شبرمة ، وقال ابن شبرمة : أحكم عليه ولو كان خلق حائط وبه قال أحمد وإسحاق .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز القضاء على الغائب حتى يتعلّق الحكم بخصم حاضر شريك أو وكيل له ، والحاكم عندهم يقول : حكمت عليه ، بعد أن ادّعى على خصم ساغ له الدعوى عليه .
خ 6 / 238 - 239 ، 3 / 342
ونحوه في النهاية ( 306 - 352 ) .
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وأمّا إن سأله أن يقضي له على هذا الغائب بما ثبت عنده أجابه إلى ذلك بعد أن يستحلفه عن حقّه الذي شهد الشاهدان أنّه ثابت إلى وقتنا هذا ، فإذا حلف حكم عليه وكتب له كتابا .
م 8 / 129 ، 162
ب - الحكم على الغائب عن مجلس القضاء مع تمكّنه من الحضور
: إن كان حاضرا في البلد غير ممتنع من الحضور فهل له أن يقضي عليه وهو غائب عن مجلس الحكم أم لا ؟ قال قوم :
له ذلك ، والصحيح أنّه لا يقضي عليه ؛ لأنّه مقدور على إحضاره .
م 8 / 162
ج - الحكم على من هرب من مجلس الحكم :
لو لم يكن ( المدّعى عليه ) غائبا لكنّه هرب من مجلس الحكم فإنّه يحكم عليه ؛ لأنّه غير مقدور عليه كالغائب .
م 8 / 162
د - الحقوق التي يجوز الحكم فيها على الغائب
: إنّ الحقوق على ثلاثة أضرب حقّ للآدميين محض ، وحقّ للّه محض وحق للّه يتعلق به حقّ لآدميّ ، فإن كان لآدميّ كالدين ونحو ذلك قضي به عليه ، وإن كان كالزنا واللواط وشرب الخمر لا يقضى عليه بها ، وأمّا ما كان حقّا للّه يتعلّق به حقّ لآدمي ، فهو السرقة يقضى عليه بالغرم دون القطع .
م 8 / 163
ه - استيفاء القاضي الحقّ للمدّعي من مال خصمه الغائب
: إذا حلّفه وحكم له على الغائب ، إمّا أن يقدر الحاكم على استيفاء الحقّ أو لا يقدر ، فإن قدر نظرت فإن كان الحقّ عينا قائمة كالدار والدابّة والثوب أعطاه حقّه ، وإن كان دينا نظرت فإن كان في ماله من جنس الدين قضاه منه ، وإن لم يكن من جنسه باعه الحاكم بجنس الدين وأعطاه من جنس حقّه .
فإن لم يقدر الحاكم أن يعطيه حقّه وسأل المحكوم له القاضي أن يكتب له كتابا بما حكم