و / 2 - لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه ثم اندملت
: إذا قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه فذهب كفّه ، ثم اندملت فعليه في الإصبع والكفّ القصاص .
وقال الشافعي : عليه القصاص في الإصبع دون الكفّ .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا قصاص عليه أصلا .
خ 5 / 195
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ومن قال لا قصاص في الكفّ قال : ضمان بدلها على الجاني دون العاقلة ، وكان المجنيّ عليه بالخيار بين العفو عن القصاص وأخذ الدية وبين القصاص في الإصبع وأخذ الدية فيما بقي ، فإن عفا عن القود كان له دية يد كاملة خمسون من الإبل ، وإن اختار القطع قطع الإصبع بإصبعه ، وأخذ منه دية أربع أصابع أربعين من الإبل مع الكفّ التي تحتها ، فدخل ما تحت الأصابع التي لا قصاص فيها في حكمها في باب الدية .
فأمّا ما تحت الإصبع التي باشر قطعها وذهب ما تحتها بالسراية ، قال بعضهم : ليس له المطالبة بأرشها . وقال آخرون : لا يدخل ما تحتها في حكمها وله المطالبة بأرشها ، وهو الأقوى .
فإذا اختار المجنيّ عليه أن يأخذ قود الإصبع فأخذه كان له المطالبة بدية ما بقي في الحال ، وليس عليه أن يصبر حتى ينظر ما يكون من الكفّ بعد القطع .
م 7 / 80 - 81
و / 3 - لو قطع من يده كاملة كفّا لها أربع أصابع أصلية وواحدة غير أصلية أو بالعكس
: إذا قطع يدا عليها أربع أصابع أصلية وإصبع زائدة ، مثل أن كان له البنصر والوسطى والسبابة والإبهام أصليّة ، وليس له خنصر أصلية وفي محلّها إصبع زائدة ، وإنّما يعلم ذلك بضعفها ودقّتها وميلها عن الأصابع ، ولهذا القاطع يد كاملة ليس فيها إصبع زائدة ، فليس للمجنيّ عليه القصاص في كفّ الجاني ، وله القصاص في الأربع الأصابع وهو بالخيار . فإن اختار الدية أخذ أربعين من الإبل في الأربع الأصلية ، وحكومة في الزائدة ويكون الكف تبعا للأصلية ، والزائدة . وإن اختار القصاص أخذه من الأصلية ، وهل يتبعها ما تحتها من الكفّ ؟ على ما مضى ( في ه / 1 [ 2 ] ) ، وأخذ حكومة في الزائدة يتبعها ما تحتها من الكفّ .
م 7 / 88 - 89
فإن كانت بالضدّ منها : كانت المقطوعة كاملة ويد القاطع فيها أربع أصابع أصليّة وإصبع زائدة ، وكان الخنصر على ما فصّلناه ، فللمجنيّ عليه القصاص في الكفّ . فإن اختار الدية فله دية كاملة خمسون من الإبل ، وإن اختار القصاص ، قطع الكفّ ولا شيء له سواها ، وإنّما يأخذ القصاص في الكفّ إذا كانت الزائدة مكان الخنصر في محلّ الأصلية ، فأمّا إن كانت في محلّ آخر ، غير محلّ المفقودة ، فلا يأخذ القصاص في الكفّ هاهنا .
م 7 / 88 - 89