أن يطلّق مدخولا بها ، غير غائب عنها غيبة مخصوصة ، في حال الحيض ، أو في طهر جامعها فيه ، فما هذا حكمه فإنّه لا يقع عندنا .
والعقد ثابت بحاله . وبه قال ابن عليّة .
وقال جميع الفقهاء : إنّه يقع وإن كان محظورا ، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي .
خ 4 / 446
ونحوه في المبسوط وأضاف : وأنّ عندهم يقع لكنّه يستحبّ فيه المراجعة وقال بعضهم :
يجب فيه المراجعة .
ج - الطلاق المندوب
: أمّا المندوب فإذا كانت الحال بينهما فاسدة بالشّقاق ، وتعذّر الاتفاق ، وكلّ واحد منهما يعجز عن القيام بما يجب عليه ، فالمستحبّ الفرقة .
م 5 / 3
د - الطلاق المكروه
: أمّا المكروه فهو إذا كانت الحال بينهما عامرة وكلّ واحد منهما قيّم بحقّ صاحبه .
م 5 / 2
2 - عدد التطليقات
:
أ - مستند التطليقة الثالثة
: روى عروة عن قتادة قال : كان الرجل في صدر الإسلام يطلّق امرأته ما شاء من واحد إلى عشرة ، ويراجعها في العدّة ، فنزل قوله : ( الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) فبيّن أن عدد الطلاق ثلاث ، فقوله مرّتان إخبار عن طلقتين بلا خلاف واختلفوا في الثالثة فقال ابن عباس : ( أو تسريح بإحسان ) الثالثة ، وقال قوم من التابعين :
( فإن طلّقها فلا تحلّ له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) الثالثة ، وهو الأقوى .
م 5 / 2
وفي الخلاف : الطلقة الثالثة هي المذكورة بعد قوله تعالى :
( الطَّلاقُ مَرَّتانِ )
إلى آخره ، وبعدها قوله تعالى :
( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ )
دون قوله تعالى
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )
وبه قال جماعة من التابعين ، وحكي ذلك عن الشافعي .
وروي عن ابن عباس أنّه قال : ( أو تسريح بإحسان ) الطلقة الثالثة ، وهو الذي اختاره الشافعي وأصحابه .
خ 4 / 445
ب - هل اعتبار عدد التطليقات بالزوجة أو الزوج ؟
اعتبار الطلاق بالزوجة إن كانت حرّة فطلاقها ثلاث ، سواء كانت تحت حرّ أو عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان سواء كانت تحت حرّ أو عبد ، وبه قال في الصحابة علي عليه السّلام ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري .
وقال الشافعي : الاعتبار بالزوج إن كان حرّا فثلاث تطليقات ، وإن كان مملوكا فتطليقتان ، سواء كانت تحته حرّة أو أمة ، وبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، ومالك .
خ 4 / 497
ونحوه في المبسوط ( 5 / 99 ) .
ج - عدد تطليقات العبد لزوجته الأمة قبل العتق وبعده
: العبد إذا كان تحته حرّة ، فطلاقها