واحد منهما الشاة التي في يد صاحبه .
فان قال كلّ واحد منهما : الشاتان لي معا فالّتي في يدي ملكي والتي في يديك ملكي نتجتها شاتي هذه ، وأقام البيّنة بذلك ، فهما متعارضتان في الملك والنتاج معا ، وقد حصل لكلّ واحد منهما بما يدّعيه اليد والبيّنة معا ، فيقضى لكلّ واحد منهما بالشاة التي في يديه .
م 8 / 300 - 301
ن - إقامة رجل بيّنة على ملك العين التي انتزعت من يده بدعوى آخر :
إذا ادّعى زيد شاة في يدي عمرو فأنكر وأقام زيد البيّنة أنّ الشاة له وملكه ، حكمنا له بها ، فإن أقام عمرو البيّنة بعد هذا أنّ الشاة ملكه ، نقض الحكم وردّت الشاة إلى عمرو .
م 8 / 301
س - ادّعاء رجل ملكيّة دار وآخر ملكيّة نصفها وهي في يد ثالث غير مدّع لها :
إذا كانت دار في يد رجل لا يدّعيها لنفسه ، فتنازع فيها نفسان فقال أحدهما : كلّها لي ، وأقام بذلك بيّنة ، وقال الآخر : نصفها لي ، وأقام بذلك بيّنة ، خلص لمن له البيّنة بكلّها نصفها ، وتعارضت البينتان في النصف الآخر ، فإمّا أن يسقطا أو يستعملا .
فمن قال يسقطان ، فكأنّه لا بيّنة لواحد منهما في ذلك ، ولكن البيّنة التي شهدت له بالكلّ قد سقطت في النصف ، وقال قوم : يسقط في النصف الآخر ، وقال آخرون : لا يردّ ، وهو الصحيح عندنا .
ومن قال يستعملان إمّا بالقرعة أو الإيقاف أو القسمة ، فعندنا أنّه يقرع ، فمن خرجت قرعته قدّمناه ، وهل يحلف ؟ على قولين ، أحوطهما عندنا اليمين ، ومن قال يوقف وقفها ، ومن قال يقسّم قسّم النصف بينهما نصفين فيصير لمن ادّعى الكلّ ثلاثة أرباعها ، ولمن ادّعى النصف ربعها .
م 8 / 290 - 291
ع - ادّعاء رجل ملكيّة نصف الدار وآخر ثلثها وثالث سدسها وكانت يدهم عليها :
إذا كانت الدار في يد ثلاثة فادّعى أحدهم النصف ، والآخر الثلث ، والآخر السدس ، فإن جحد بعضهم بعضا كانت بينهم أثلاثا عند قوم ، وهذا غلط عندنا ، إلّا أن نفرض أنّ صاحب النصف يقول : لي نصفها ويدي على كلّها ، النصف منها لي والنصف وديعة لفلان الغائب ، وقال صاحب الثلث : يدي على كلّها والثلث منها لي والباقي وديعة لفلان الغائب ، وقال صاحب السدس : يدي على كلّها ، السدس لي منها والباقي لفلان الغائب .
فيحنئذ يقضى بها أثلاثا ، فعلى هذا يصحّ المسألة .
فإن كانت بحالها ولم يجحد بعضهم بعضا ، فهي بينهم على ما اتفقوا عليه ، وإن كانت بحالها وأقام كلّ واحد منهم البيّنة على قدر ما يدّعيه منها ملكا ، فإنّا نعطي صاحب الثلث الثلث ويعطى صاحب النصف الثلث ، ونعطي صاحب السّدس سدسه ، وبقي هناك سدس في يدي صاحب السدس ، ولا بيّنة له به ، وصاحب النصف يدّعي السدس وله بيّنة بلا يد ، فإنّه يدفع ذلك السدس كلّه إلى صاحب النصف ، فيصير له