تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الأول

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ المقدمة من آيت الله سيد محمود الهاشمي الشاهرودي ]

الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على النبي المصطفى محمّد خاتم النبيّين المبعوث هدى ورحمة للعالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين الذين أكمل اللّه بهم الدين وأتمّ النعمة وأقام الحجّة على العباد إلى يوم المعاد . وبعد : فهذا هو المعجم الفقهي الموسوعي الثاني الذي تصدره مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي طبقا لمذهب أهل البيت عليهم السّلام - بعد أن أصدرت معجم فقه الجواهر - وهو يتكفّل تعجيم الكتب الفقهية لشيخ الطائفة وفقيهها الأوحد الشيخ الطوسي ؛ الذي يمثّل عصره الفقهي مرحلة متميّزة وفريدة من مراحل تطوّر الفقه الاسلامي على يد هذا الفقيه العظيم . تلك المرحلة الفقهية التي يمكن اعتبارها - حسب تعبير الشهيد الصدر قدّس سرّه - حدّا فاصلا بين عصرين من عصور العلم بين العصر العلمي التمهيدي والعصر العلمي المتطوّر ، فقد وضع هذا الشيخ الرائد حدّا للعصر التمهيدي وبدأ به عصر العلم الذي أصبح الفقه والأصول فيه علما له دقته وصناعته ومنهجيته العلمية الخاصّة . هذا علاوة على ما تتمتع به هذه المرحلة الفقهية من القرب والاشراف على عصر النصوص والروايات ( الفقه المأثور ) وما يتميّز به ذلك العصر من الارتكازات الشرعية المعاشة والأحكام الفقهية المتسالم عليها أو السيرة العملية المتشرعية المعمول بها مما لها القيمة العلمية الفائقة في مجال الاجتهاد
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 5 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي