اجرة الأرض وقبالتها فالظاهر من كلمات الفقهاء أنّه لا يسقط بالإسلام « 1 » .
2 - العُشر :
وهو ما يؤخذ زكاة من الزروع والثمار « 2 » . والأرض العشرية : هي ما كانت زكاتها العشر مثل ما سقي بالسيح والبعل « 3 » .
ويطلق العشر أيضاً على ما يفرض على الحربي في مقابل دخوله دار الإسلام لتجارة لا تشتدّ الحاجة إليها ، فيجوز أن يأذن له ويشترط عليه عشر ما معه من مال التجارة « 4 » .
فالفرق بينه وبين الجزية : أنّ الجزية هي ما يؤخذ من أهل الذمّة لإقامتهم بدار الإسلام ، والعشر : ما يؤخذ زكاة أو يوضع على أموال الحربي المعدّة للتجارة .
3 - الفيء :
وهو ما يؤخذ من الكفّار بغير قتال « 5 » ، الشامل للخراج والجزايا والعشور المأخوذة من أموالهم التجارية ، فالفيء أعم من الجزية .
لكن الشيخ الكليني خصّ الفيء بما اخذ منهم بقتال « 6 » فلا يصدق على الجزية .
والصلة بينهما أنّهما يؤخذان من الكفّار .
ثالثاً - مشروعية أخذ الجزية :
لا إشكال في مشروعية أخذ الجزية ؛ والأصل في ذلك قوله تعالى :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
« 7 » .
ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية مسعدة بن صدقة : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث أميراً له على سريّة . . . يقول : . . . فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون . . . » « 8 » ، فأخذ الجزية ثابت بالنصّ والإجماع ، بل إجماع الامّة عليه « 9 » .
ولا فرق في مشروعية أخذ الجزية بين
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 314 . المسالك 3 : 73 .
( 2 ) انظر : المعتبر 2 : 540 . القواعد 1 : 341 .
( 3 ) الغنائم 4 : 333 .
( 4 ) التذكرة 9 : 330 .
( 5 ) المبسوط 1 : 617 . الوسيلة : 203 . التذكرة 9 : 119 .
( 6 ) الكافي 1 : 538 .
( 7 ) التوبة : 29 .
( 8 ) الوسائل 15 : 59 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 9 ) المبسوط 1 : 581 . التحرير 2 : 199 . التذكرة 9 : 275 .