العرب على الحجاز » « 1 » .
وذكر أيضاً في موضع آخر : أنّ المراد بها في بعض النصوص الدالّة على إخراج أهل الذمّة من جزيرة العرب هو الحجاز « 2 » .
ثانياً - منع الكفّار من استيطانها :
وردت روايات تأمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب ، ومنعهم عن الاستيطان فيها ، وأنّه لا يجتمع دينان فيها « 3 » .
إلّاأنّ المشهور بين الفقهاء أنّ المراد بجزيرة العرب في هذه الأخبار هي خصوص الحجاز ، معلّلين ذلك بأنّه لولاه لوجب إخراج أهل الذمّة من اليمن ، مع أنّه ليس واجباً بلا خلاف « 4 » .
نعم ، ظاهر بعضهم العمل بها ، حيث صرّح بأنّه لا يجوز للذمّي استيطان الحجاز ولا جزيرة العرب « 5 » .
واستشكل بعضهم في التخصيص بالحجاز ؛ لأنّ المتبادر من جزيرة العرب جميعها دون الحجاز خاصة « 6 » ، بل نفى المحقّق النجفي وجدان الخلاف في منعهم من سكنى جزيرة العرب .
لكن الخلاف في المراد منها ، فقد خصّها بعضهم بالحجاز ، وعمّمها آخر إلى مكة والمدينة واليمن ومخاليفها ، وذهب بعضهم إلى أنّها من عدن إلى ريف عبادان طولًا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضاً « 7 » .
وقال الشهيد الثاني : إنّ هذا الأخير هو الأشهر بين أهل اللغة ، وعليه العمل « 8 » .
لكن احتمل المحقّق النجفي أن يكون مرادهم مجرّد تفسيرها ، وإلّا فالسيرة على عدم منعهم من جميع ذلك « 9 » .
ومزيد التفصيل في مصطلح ( حجاز ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 212 .
( 2 ) المنتهى 15 : 95 .
( 3 ) انظر : سنن الترمذي 3 : 81 ، ح 1656 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 207 - 208 .
( 4 ) المبسوط 2 : 47 . التذكرة 9 : 334 .
( 5 ) الشرائع 1 : 253 . الدروس 2 : 39 .
( 6 ) جامع المقاصد 3 : 465 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 291 .
( 8 ) المسالك 3 : 81 .
( 9 ) جواهر الكلام 21 : 291 .