والإيلاء من زوجته ويلزمه بذلك حكمهما ، سواء قدّم فيه الظهار على الإيلاء - كما وقع في كلام الأكثر « 1 » - أو أخّره .
وعلّلوه ببقاء الزوجية الصالحة لإيقاع كلّ منهما فتحرم عليه حينئذٍ من الجهتين .
ولا تستباح بدون الكفّارتين ؛ وذلك لأنّ الإباحة منوطة بأداء الكفّارة في كلّ منهما « 2 » ، والتفصيل في محلّه .
8 - الجمع في الحدود والتعزير :
قد يجتمع على المكلّف حدّ وتعزير أو حدّان فصاعداً أو تعزيران فصاعداً ، فإذا أمكن الجمع بحيث لا ينافي إجراء واحد منها إقامة الباقي فلا محالة يجمع بينها ، ويتخيّر المستوفي بين تقديم أيّ واحدٍ وتأخيره ، كما إذا وجب على أحدٍ الجلدُ والقطع والتعزير .
وأمّا إذا لم يمكن ذلك بحيث لو قدّم أحدهما على الآخر ينتفي موضوع الآخر دون العكس ، فهنا يجب تقديم ما أمكن معه إجراء الباقي « 3 » .
وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : تعزير ، حدّ )
9 - قاعدة ( الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ) :
ذكر جماعة في البحث عن تعارض الأدلّة أنّ الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح ، وأنّ الرجوع إلى سائر أحكام التعارض إنّما هو في صورة لا يمكن الجمع بينهما « 4 » ، وقد ادّعى ابن أبي جمهور الأحسائي الإجماع عليه « 5 » .
والمراد بالأولوية اللزوم والتعيّن « 6 » ، كما أنّ المراد بالطرح ما هو أعم من طرح أحد الدليلين معيّناً بسبب مزية في الآخر ، أو مخيّراً لأجل التعادل ، ومن طرحهما لأجل
هامش
( 1 ) عيون الحقائق الناظرة 1 : 82 .
( 2 ) الشرائع 3 : 87 . القواعد 3 : 180 . المسالك 10 : 148 - 149 . كشف اللثام 8 : 284 . عيون الحقائق الناظرة 1 : 82 . جواهر الكلام 33 : 320 . مهذّب الأحكام 26 : 244 .
( 3 ) انظر : المسالك 14 : 382 . جواهر الكلام 41 : 345 - 346 .
( 4 ) انظر : الاستبصار 1 : 3 - 4 . العدّة 1 : 63 - 155 . الفصول الغروية : 440 . مناهج الأحكام : 312 .
( 5 ) عوالي اللآلي 4 : 136 .
( 6 ) القوانين 3 - 4 : 581 .