يبطل الوضوء بترك المتابعة اختياراً ، كما يبطل بالجفاف اضطراراً « 1 » .
القول الرابع : وهو أحد الأمرين من المتابعة ومراعاة الجفاف « 2 » .
القول الخامس : أنّها هي متابعة الأفعال بعضها لبعض من غير تأخير « 3 » .
8 - اعتبار جفاف محلّ المسح في الوضوء وعدمه :
وقع الخلاف بين الفقهاء في اشتراط جفاف محلّ المسح في الوضوء وعدمه على أقوال :
الأوّل : الاشتراط ، فيبطل الوضوء لو لم يكن المحلّ جافّاً « 4 » .
واستدلّ له بالاحتياط ، وبأنّ الأمر بالمسح بالغلبة ينصرف إلى الأفراد الغالبة ، بل لا يصدق مع عدم الجفاف أنّه مسح ببلّة اليد « 5 » .
القول الثاني : عدم الاشتراط « 6 » ، وقد نسب إلى الأكثر « 7 » .
واستدلّ له بإطلاق المسح ، سواء كان جافّاً أم لم يكن ، وبظاهر الآيات والأخبار ، قال المحقّق الحلّي : « لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ومسح برأسه وبرجله جاز ؛ لأنّ يديه لم تنفكّ من ماء الوضوء ، ولم يضرّه ما كان على القدمين من الماء » « 8 » .
القول الثالث : التفصيل بين غلبة بلّة الوضوء فيصحّ ، وعدمه فيفسد « 9 » .
( انظر : وضوء )
9 - تعلّق الزكاة بما يجفّ من الغلّات وثمر النخل والكرم :
اختلف الفقهاء في الحدّ الذي تتعلّق فيه الزكاة بثمار النخل والكرم على قولين :
الأوّل : الحدّ الذي تتعلّق به الزكاة ويعتبر
هامش
( 1 ) المقنعة : 47 .
( 2 ) المقنع : 16 . المدارك 1 : 228 . الحدائق 2 : 348 .
( 3 ) انظر : المراسم : 38 . المهذّب 1 : 45 .
( 4 ) المختلف 1 : 133 ، 134 . مستند الشيعة 2 : 138 . جواهر الكلام 2 : 188 .
( 5 ) جواهر الكلام 2 : 187 .
( 6 ) الغنائم 1 : 140 . وانظر : السرائر 1 : 104 . المدارك 1 : 213 . الحدائق 2 : 308 .
( 7 ) مستند الشيعة 2 : 138 .
( 8 ) المعتبر 1 : 160 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 211 .