3 - الجزء الداخلي ( الاعتباري ) :
المراد من الجزء الداخلي ( الاعتباري ) أجزاء الواجب الدخيلة في ماهيّته كالقراءة والركوع والسجود في الصلاة عند الشارع ، والإيجاب والقبول بالنسبة إلى العقد عند العقلاء « 1 » .
رابعاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
وردت كلمة الجزء في موارد متعدّدة في الفقه والأصول نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
الأوّل - الجزء في الفقه :
1 - الجزء في الطهارة :
أ - وقوع الجزء المبان من الحيوان في البئر :
لو وقع جزء مبان من حيوان في البئر - كيده ورجله - فإنّ حكمه يكون حكم نفس ذلك الحيوان الميّت ، فالاحتياط يقتضي المساواة « 2 » ؛ لأنّ يقين زوال النجاسة يتوقّف عليه ؛ لانتفاء الدليل الدال على الاكتفاء بما دونه « 3 » .
( انظر : بئر ، نزح )
ب - وقوع جزء الميتة في الماء :
إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغيّر الماء ، فإن كان سبب التغيّر هو الجزء الداخل فقط فلا كلام في تنجّس الماء « 4 » .
وإن كان سببه المجموع من الداخل والخارج فقد اختلفوا فيه ، فذهب بعض إلى التنجّس « 5 » ، وآخر إلى عدمه « 6 » ، وقيّد بعضهم التنجّس بما إذا كان الجزء الداخل معتدّاً به وإلّا ففيه إشكال ، كما لو كان بعضها اليسير في الماء كطرف رجلها وذنبها ونحوهما ، وإن كان الأحوط التنجّس « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : نجاسة )
هامش
( 1 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 179 .
( 2 ) المنتهى 1 : 107 . وانظر : القواعد 1 : 188 . نهايةالإحكام 1 : 260 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 145 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 105 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 72 ، م 15 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 105 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 72 ، م 15 ، تعليقة الحكيم ، الرقم 4 . وانظر : مستمسك العروة 1 : 128 .