شيء جافّ ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس ؛ إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » « 1 » ؛ فإنّ فيهما إشعاراً بل دلالة على اعتبار الجفاف فتقيّد بهما المطلقات « 2 » .
ونوقش فيهما بضعف سندهما ؛ لأنّ في سند أحدهما المفضّل بن عمر وفي الثانية المعلّى بن خنيس « 3 » .
القول الثاني : عدم اعتبار الجفاف ، فتكون الأرض مطهّرة مع الرطوبة أو بدونها ؛ وذلك لإطلاق أكثر النصوص والفتاوى « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أرض ، مطهّرات )
2 - اشتراط تجفيف الشمس الشيءَ المتنجّس في التطهير بها :
ذكر الفقهاء أنّ الشمس من المطهّرات إذا جفّت النجاسة بها « 5 » . ولا يطهّر شيء من النجاسات بالجفاف بغير الشمس ، وادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وتدلّ عليه موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا يصلّى عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله » « 7 » .
إلّاأنّهم اختلفوا فيها في ثلاثة مواضع :
الأوّل : أنّ ما جفّفته الشمس هل هو طاهر حقيقة أو في حكمه في جواز الاستعمال والسجود عليها مع اليبوسة ؟
فالمشهور بينهم « 8 » هو القول الأوّل « 9 » ، وذهب جماعة إلى القول الثاني « 10 » .
واستدلّ على القول الأوّل بالأخبار :
منها : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 458 ، ب 32 من النجاسات ، ح 3 .
( 2 ) مستند الشيعة 1 : 339 . جواهر الكلام 6 : 309 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 130 .
( 4 ) الرياض 2 : 416 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 291 . الذخيرة : 173 .
( 5 ) الدروس 1 : 125 . كشف الغطاء 2 : 382 . العروةالوثقى 1 : 252 .
( 6 ) التذكرة 1 : 76 . مستند الشيعة 1 : 321 .
( 7 ) الوسائل 3 : 452 ، ب 29 من النجاسات ، ح 4 .
( 8 ) الذخيرة : 171 . المفاتيح 1 : 79 . الحدائق 5 : 438 .
( 9 ) مستند الشيعة 1 : 311 . جواهر الكلام 6 : 253 .
( 10 ) نقله عن الراوندي في المختلف 1 : 324 . الوسيلة : 79 . المعتبر 1 : 446 .