الأوّل : هو استحباب الإحرام منها لمن كان في مكّة ، سواء كان من أهلها أم لا ، وأراد أن يعتمر بعمرة مفردة فإنّه يخرج إلى أدنى الحلّ ويحرم ، ولكن الأفضل أن يكون من التنعيم أو الحديبية أو الجعرانة « 1 » .
قال العلّامة الحلّي : « وينبغي أن يحرم بها [ بالعمرة المفردة ] من الجعرانة ، فإن فاته فمن التنعيم ، فإن فاته فمن الحديبية .
والضابط أن يأتي به من أدنى الحلّ » « 2 » ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتمر من الجعرانة وأمر عائشة بالاعتمار من التنعيم « 3 » .
ولخبر أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« اعتمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عمرة الحديبية وقضى الحديبية من قابل ، ومن الجعرانة حين أقبل من الطائف ، ثلاث عمر كلّهنّ في ذي القعدة » « 4 » .
وفي صحيح عمر بن يزيد عنه عليه السلام أيضاً قال : « من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها » « 5 » .
الثاني : أنّ من دخل مكّة وترك الإحرام من الميقات ولم يحرم جهلًا أو نسياناً أو لأي عذر آخر وأراد الحجّ ، فهذا يجب عليه الرجوع إلى الميقات مع التمكّن من ذلك ، وإلّا فعليه الإحرام من الميقات الذي أمامه ، وإن لم يكن أمامه ميقات فيحرم من محلّه ، أمّا إذا كان قد دخل الحرم فيجب عليه الرجوع إلى حدود الحرم والإحرام خارج الحرم - الجعرانة أو التنعيم أو الحديبية - وأمّا إذا لم يتمكّن من الرجوع أصلًا يجب عليه الإحرام من موضعه وصحّت عمرته « 6 » . كلّ ذلك للروايات .
( انظر : إحرام )
جُعْل
( انظر : جِعَالَة )
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 8 : 438 . الدروس 1 : 338 . الحدائق 16 : 327 . تحرير الوسيلة 1 : 376 ، م 7 .
( 2 ) التحرير 1 : 563 .
( 3 ) فتح الباري 3 : 478 ، 482 . جواهر الكلام 18 : 119 .
( 4 ) الوسائل 14 : 299 ، ب 2 من العمرة ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 11 : 341 ، ب 22 من المواقيت ، ح 1 .
( 6 ) انظر : النهاية : 210 . المعتبر 2 : 808 . المنتهى 10 : 186 . المدارك 7 : 232 ، 236 . كشف اللثام 5 : 230 - 231 . جواهر الكلام 18 : 126 - 133 .