صرمها إذا كانت في حرز كالدار « 1 » ؛ للعمومات .
واختلفوا فيما إذا كانت على الشجر ، فذهب جماعة إلى عدم قطع يد السارق حتى لو كان قد أغلق عليها « 2 » .
واستدلّوا له بالنصوص المستفيضة ، كرواية الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع » « 3 » .
وذهب آخرون إلى أنّ من سرق ثمار الشجرة وكانت محرزة بغلق تقطع يده ، وإن لم يغلق عليها فلا تقطع « 4 » ؛ عملًا بالقواعد ، وطعناً في سند النصوص ، وجمعاً بينها وبين ما دلّ على القطع على الإطلاق ، كخبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان ، قال : « يقطع به » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : سرقة )
17 - إرث الزوجة من الثمار :
ذكر الفقهاء أنّ الزوجة ترث من عين الثمار ؛ للأصل ، وعدم صدق اسم غير المنقول عليها « 6 » . وإذا كانت الثمار غير ناضجة ففي وجوب إبقائها مجّاناً أو مع الأجرة وجهان :
الأوّل : وجوب الإبقاء إلى أوانه مجّاناً ؛ لقصر مدّة بقاء الثمرة ، وتقليلًا لتخصيص عموم آية الإرث ، واقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع اليقين « 7 » .
الوجه الثاني : تخيير الورثة بين أمرها بأخذ حقّها ، أو الإبقاء مع أخذ الأجرة ؛ لأنّ الشجر صار ملكاً للورثة « 8 » ، و « الناس مسلّطون على أموالهم » « 9 » .
هامش
( 1 ) الرياض 13 : 580 .
( 2 ) المسالك 14 : 499 . جواهر الكلام 41 : 498 .
( 3 ) الوسائل 28 : 287 ، ب 23 من حدّ السرقة ، ح 4 .
( 4 ) المسالك 14 : 500 . جواهر الكلام 41 : 507 . وانظر : الإيضاح 4 : 531 .
( 5 ) الوسائل 28 : 247 ، ب 2 من حدّ السرقة ، ح 14 .
( 6 ) مستند الشيعة 19 : 382 . جواهر الكلام 39 : 218 .
( 7 ) ميراث الزوجة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 493 . المسالك 13 : 195 .
( 8 ) مستند الشيعة 19 : 382 - 383 .
( 9 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، 457 ، ح 99 ، 198 .