واحتمل بعض الفقهاء أن يكون ابن الجنيد أراد بالسبخ ما يعلو الأرض من الملح فلا خلاف حينئذٍ « 1 » .
بل الفقهاء صرّحوا بأنّها إذا علاها الملح لم يجزِ حتى يزيله « 2 » .
ثمّ إنّ بعض الفقهاء احتمل في الرواية أن يكون المراد أنّهما مسخا بصيرورتهما زجاجاً ، أي أنّهما غيّرا عن حقيقتهما « 3 » .
وأمّا الكراهة فقد يستدلّ لها باحتمال خروجها بالحرارة المكتسبة عن حقيقة الأرضية « 4 » .
ويمكن تأييده بالصحيح المتقدّم « 5 » ، وللخروج عن خلاف ابن الجنيد في السبخة وبعض العامة في الرمل « 6 » ، وشبهها بأرض المعدن « 7 » ولمبغوضية أرضه « 8 » ، ودعوى الشهرة أو الإجماع بعد البناء على التسامح فيها « 9 » .
ونوقش في ذلك بأنّها لم تخرج بذلك عن حقيقة الأرض ، والاستدلال بالخروج عن خلاف ابن الجنيد ضعيف ؛ من هنا صرّح بعض الفقهاء بأنّه لم يقف على دليل للكراهة « 10 » .
نعم ، تقتضيها قاعدة التسامح بناءً على الاكتفاء فيها بفتوى الفقيه « 11 » .
إلى غير ذلك من المستحبّات والمكروهات التي يطول بنا المقام عند ذكرها .
تيمّن
( انظر : تفاؤل )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 141 . وانظر : كشف اللثام 2 : 457 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 483 . المسالك 1 : 113 . العروة الوثقى 2 : 197 ، 205 ، م 5 ، 10 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 142 .
( 4 ) المدارك 2 : 205 .
( 5 ) انظر : الحدائق 4 : 314 .
( 6 ) المدارك 2 : 205 . وانظر : الحدائق 4 : 314 .
( 7 ) الروضة 1 : 156 .
( 8 ) كشف الغطاء 2 : 342 .
( 9 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 411 ، حيث قال : « ويكره بالسبخة والرمل كما صرّح به الأكثر ، وهو كافٍ في إثبات الكراهة » . جواهر الكلام 5 : 142 .
( 10 ) الحدائق 4 : 314 .
( 11 ) مستمسك العروة 4 : 401 . وانظر : مصباح الفقيه 6 : 202 .