لا يلقي ما هو معناه ، وإمّا بأن لا يلقي به معنىً أصلًا ، بل ينظر إليه لا بما هو فانٍ وآلي ، بل بالنظر الاستقلالي ، كاستعمال اللفظ وإرادة شخص هذا اللفظ كقوله :
( زيدٌ لفظ ) فهو المورّى .
وعلى هذا فالتورية في الحكايات قد تكون عبارة عن إراءة استعمال الألفاظ في المعاني حكاية ، مع أنّه ليس داعيه إلّا صِرف التلفّظ ، وفي الإنشائيّات عبارة عن كونه مرائياً بأنّه يوجد الموادّ بالهيئات وينشئ المعاني بالألفاظ مع أنّه ليس كذلك » « 1 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - التعريض :
وهو خلاف التصريح « 2 » في كلام أريد به الإشارة إلى معيّن تلويحاً أو ضمناً ، سواء كان باستعمال الكناية التي هي إطلاق اللفظ وإرادة لازم معناه أو غير الكناية كما في قول الخاطب في العدّة :
( ربّ راغب فيك ويريد نفسه ) .
والمعراض : اسم للكلام التعريضي ، والجمع معاريض .
قال في المصباح : « المعراض : التورية ، وأصله الستر ، يقال : عرفته في معراض كلامه وفي لحن كلامه وفحوى كلامه بمعنى ، قال في البارع : وعرّضت له وعرّضت به تعريضاً ، إذا قلت قولًا وأنت تعنيه ، فالتعريض خلاف التصريح من القول ، كما إذا سألتَ رجلًا : هل رأيت فلاناً - وقد رآه ويكره أن يكذب - فيقول :
إنّ فلاناً ليُرى ، فيجعل كلامه معراضاً ؛ فراراً من الكذب ، وهذا معنى المعاريض في الكلام ، ومنه قولهم : إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب » « 3 » . وقريب منه ما في لسان العرب « 4 » .
وقد عبّر في كلمات فقهاء الجمهور « 5 » وبعض فقهائنا « 6 » عن التورية بالمعاريض .
2 - الحيلة :
وهي - لغةً - معروفة ، وعند الفقهاء : التدبير والحذق في إخراج موضوع أو مكلّف عن حكم وإدخاله في حكم
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 : 389 .
( 2 ) لسان العرب 9 : 149 . المصباح المنير : 403 .
( 3 ) المصباح المنير : 403 .
( 4 ) لسان العرب 9 : 149 .
( 5 ) مغني المحتاج 4 : 321 . المبسوط ( السرخسي ) 30 : 211 .
( 6 ) التحفة السنية 1 : 347 .