الصلاة بالتكفير عمداً « 1 » ، وعدم بطلانها به سهواً « 2 » ونسياناً « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » . قال المحّق النجفي : « لا أجد فيه خلافاً ، بل ظاهر إرساله إرسال المسلّمات من جماعة من الأصحاب كونه من القطعيّات » « 5 » .
والمدرك في ذلك حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة . . . » « 6 » الحاكم على الأدلّة الأوّلية ، والموجب لتخصيصها في غير الخمسة المستثناة بصورة العمد بناءً على عمومه للشرائط والموانع كالأجزاء « 7 » .
ومنه يظهر « 8 » الإشكال في ما ذكره في الجواهر من الاستشكال في المسألة بعدم الوقوف على ما يوجب خروج صورة السهو بعد الإطلاق في دليل المانعية ، خصوصاً على القول بأنّ العبادات أسامٍ للصحيح الموجب لإجمالها وعدم صحّة التمسّك بإطلاقاتها « 9 » ، فإنّه إنّما يتمّ لو كان القائل بالاختصاص يرى قصوراً في المقتضي للتعميم ، وليس كذلك ، بل هو من أجل وجود المانع وهو حديث ( لا تعاد ) « 10 » .
وكأنّه لأجل الشبهة المزبورة احتاط بعضهم بالإعادة « 11 » .
هذا ، ويظهر من السيّد الطباطبائي أنّ المسألة غير قطعية ولا إجماعية ، حيث قال : « هل يختصّ الحكم بحالة العمد ، أم يعمّها وغيرها ؟
وجهان مضيا في نظائر المسألة ، وظاهر الأكثر هنا الأوّل ، وبه صرّح جماعة » « 12 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 268 . البيان : 181 . الروض 2 : 882 . كشفالغطاء 3 : 415 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 6 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 266 . تحرير الوسيلة 1 : 168 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 193 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 171 ، م 839 . مهذّب الأحكام 7 : 169 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 345 .
( 4 ) مهذب الأحكام 7 : 169 .
( 5 ) جواهر الكلام 11 : 23 .
( 6 ) الوسائل 7 : 234 ، ب 1 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 7 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 453 . وانظر : مستمسك العروة 6 : 533 .
( 8 ) مستمسك العروة 6 : 533 .
( 9 ) جواهر الكلام 11 : 23 .
( 10 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 452 - 453 .
( 11 ) العروة الوثقى 3 : 6 . تحرير الوسيلة 1 : 168 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 171 ، م 839 .
( 12 ) الرياض 3 : 515 .