وبالجملة ، إنّه لا فارق هنا بين هذا النحو من الاستفادة والاستظهار وبين استفادة حكم شرعي واستظهاره من الأدلّة الشرعية النقلية من الكتاب العزيز والروايات الشريفة ، وعلى هذا فكثير من مسائل علم الرجال تكون من قبيل مسائل علم الأصول .
ثمّ إنّ هذا كلّه فيما يقع في طريق استنباط الحكم الكلّي والذي هو من شؤون المجتهد .
وأمّا بالنسبة إلى غير المجتهد فلا محال له التقليد فيها ؛ لخروجها عن محلّ الابتلاء بالنسبة له .
أمّا ما يقع في طريق تطبيق الحكم الكلّي وتشخيص موضوع الامتثال مثل كثير من مسائل النحو والصرف المحتاج إليها في تصحيح القراءة والذكر والأذان والإقامة وصيغ العقود والإيقاعات - مثل :
مسائل الإدغام والمدّ والوقف على الساكن والتحريك في الدرج وغير ذلك من المسائل الموقوفة على النظر بحيث لا يتمكّن منه العامي - فلابدّ فيها من التقليد ؛ لعموم أدلّته « 1 » .
سادساً - شرائط مرجع التقليد
:
هامش
( 1 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 104 - 105 .