عباس محمود العقاد
" . . . وإنك لتنحدر مع أقاب الذرية في الطالبيين أبناء علي والزهراء مائة سنة
ومائتي سنة وأربعمائة سنة ، ثم يبرز لك رجل من رجالها فيخيل إليك أن هذا الزمن
الطويل لم يبعد قط بين الفرع وأصله في الخصال والعادات ، كأنما هو بعد أيام
معدودات لا بعد المئات وراء المئات من السنين ، ولا تلبث أن تهتف عجبا : إن هذه
لصفات علوية لا شك فيها ، لأنك تسمع الرجل منهم يتكلم ويجيب من كلمه ،
وتراه يعمل ويجزي من عمل له ، فلا يخطئ في كلامه ، ولا في عمله ، تلك الشجاعة
والصراحة ، ولا ذلك الذكاء والبلاغ المسكت ، ولا تلك اللوازم التي اشتهر بها علي
وآله وتجمعها في كلمتين اثنتين تدلان عليها أو في دلالة وهما : ( الفروسية
الرياضية ) .
طبع صريح ، ولسان فصيح ، ومتانة في الأمر يستوي فيها الخلق والخلق ،
ونخوة لا تبالي ما يفوتها من النفع إذا هي استقامت على سنة المروءة والإباء " .
الدكتور نوري جعفر
من كتابه ( علي ومناوئوه ) ينقل بعضها الدكتور طه حسين :
أما إذا نظر الباحث إلى مواقف الإمام نفسه في حماية الدعوة الاسلامية
وصاحبها من مؤامرات كفار قريش ، تلك المواقف التي دلت على كفاءته لتسلم