وتلاقفت مغناك أفئدة العلى * فعلوت حتى مدت القربات
يا سيدي عذرا وتجفل أحرفي * وعلى شفاهي ترجف الكلمات
ويزيغ قرطاسي حياء والرؤى * تجثو ومن حسراتها تقتات
فسكبت من قلبي مدادا عاشقا * وقسي أضلاعي إليه دواة
وفرشت من جلدي لأكتب فوقه * حبا تذوب بجانبيه رفات
ونثرت أهدابي لأنقش حرفه * ولفظت أوردتي لها القبلات
وله أيضا :
رسمناك صبحا فوق أعيننا أغفى * وإن جفت الدنيا غديرك ما جفا
كتبناك حرفا لو قرأنا بطونه * قرأنا به التوراة والذكر والصحفا
نحتناك تمثالا وصغناك معبدا * نخوض الهوى دينا نصلي له صفا
فلو كنت شمس الحب كنا شعاعها * ولو كنت جرح الحب كنا له النزفا
أيا رمل خم كم سكبت على السما * نشيدا وودت لو تكون لك العزفا
تحنن على أرواحنا وارو قصة * الأقاصيص يا ما كان . . يا حلما رفا
أتذكر كيف الشمس تصلي جباههم * وقد وقف السلطان يوفي كما وفى
وقد صعد العرش الرفيع وما انتهت * حكاياه إلا الكف قد رفع الكفا
نسير بدنيا راحتيك قوافلا * نسير إلى عينيك نستمطر العطفا
أجل ها وصلنا للشواطي فأبحرت * مراكبنا العطشى وجنت بها غرفا
ومجدافنا الميمون أهدابك التي * تفيض سنا تحلو هدى تستهى لطفا
علي وما همس الغرامات خلسة * بأعذب من حرف وأعذب به حرفا
وأنى خيالات العذارى بتولة * تدانيه طهرا وهو أصفى من الأصفى
وأين ارتعاشات الشموس لنوره * وأين الذي يطفا لمن هو لا يطفا
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 413
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١٣