فأبت نفسك الكريمة أن تعقب * من حار في مداها وضلا
أنت عودتها السباق إلى كل * الذي تحتوي المكارم فضلا
منذ فجر الميلاد يتبعك المجد * هياما في ذات قدسك جلا
والزهور البيضاء تمنحك العشق * وترفو إليك ثوبا ونعلا
وشراب الرسالة الطهر يملأ * كأسك الغض بالضياء فيملى
حضنتك الأملاك طفلا نقيا * واستراحت لوهج عينيك كهلا
ونشيد ( الغدير ) آيتك الكبري * ، بلحن الخلود تفتر جذلى
كنت فيهم تموج النور في الليل * ، وشأن الضياء أن يتجلى
عاهدتك الوفاء أمس ولكن * قد تراخت أنامل الحقد جهلا
فاتخذت المسار للنجم تعلو * وهوت للتراب تخلد ذلا
وبلغت المرمى فما أنت إلا * وهج النور في السماء تجلى
والمدار الرحيب والعلم المنشور * شدت به الفراشات حبلا
هومت في مداه كل قوافينا * وذابت حروفنا الخضر خجلى
عفو عينيك إن أضر بي البوح * ورفت قيثارة الحب عجلى
إن بي سكرة المحبين ظمأى * للقاء هامت به الروح وصلا
أيها المنهل الزلال حنانا * بسواق عطشى فبالوجد تصلى
رونا من سناك ما نتملى * واسقنا من هداك علا ونهلا
وله أيضا :
أيها الشعر يا شعاع البدور * أنت لحن تشف يوم الغدير
فأرسل الشدو زغردات هيام * دغدغ السحر في ثغور الحور
ته على الأفق إن لحنك وحي * سكبته السما لتاج الأمير
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 402
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٠٢