بدمي خضت تستبيح كياني * فدمي قد غدا لنهجك وردا
يا أمير الندى وحسبك مجدا * أن يكون الندى لكفك مجدا
أنت ألهمتني هواك فراحت * أعيني من هدى مسارك تندى
أنت أغريتني بكل عبير * طل من منبع الولاء وندا
كلما زادني هداك اقترابا * زادني عن يد الصغائر بعدا
أنت مولى لكل قلب أبي * صاغ أوراده لنهجك عقدا
وأنا عدت من رحابك أجلو * عن عيون الدجى لنورك بردا
أحمل الجمر في هواك نعيما * وأرى الذم في ولائك حمدا
حينما بلغ الرسول وأفشى * سر ما شاءت السماء وأبدى
قال هذا أبو الحسين وصي * وإمام له الصحائف تهدى
وهو مولى للمؤمنين وكهف * يكمل الشوط والمسار المندى
وهو عندي كما لهارون موسى * حاملا حجتي ليحفظ عهدا
طالق عندك الحياة إذا ما * صغت فيها من العدالة عقدا
فمضى سيفك الهصور يلاقي * كل من صار للرسالة ندا
ولديك القوي ركن ضعيف * حينما يحمل المطامع قصدا
ولديك الضعيف ركن قوي * حينما يحمل الرسالة وجدا
عجب العدل كيف تملأ كف * راحتيه بما يحاول جهدا
أن يرى نصف ما يريد مجابا * ويرى بعض ما يراد مردا
إن سيفا لديك ذل رقابا * سمنت من دم الضعيف وأردى
هل سمعت القلوب . . تطحن جرحا * نز من أضلع الصدور وندا
كيف تغفو جفون سيفك صبرا * وهي قد أتعبت عداتك سهدا
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 374
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٧٤